شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 5

العظيم آبادي • الحديث • ج5 ص17

دار الكتب العلمية - بيروت

كما سيجيء وأيضا رواية النسائي والدارقطني تدفع هذه العلة (قال خطب بن عباس) وهكذا في رواية النسائي والدارقطني من طريق يزيد بن هارون قال المنذري قال النسائي الحسن لم يسمع من بن عباس وهذا الذي قاله النسائي قاله الإمام أحمد وعلي بن المديني وغيرهما من الأئمة

وقال بن أبي حاتم سمعت أبي يقول الحسن لم يسمع من بن عباس وقوله خطبنا بن عباس يعني خطب أهل البصرة

وقال علي بن المديني في حديث الحسن خطبنا بن عباس بالبصرة إنما هو كقول ثابت قدم علينا عمران بن حصين ومثل قول مجاهد خرج علينا علي وكقول الحسين إن سراقة بن مالك بن جعشم حدثهم

وقال علي بن المديني أيضا الحسن لم يسمع من بن عباس وما رآه قط كان بالمدينة أيام كان بن عباس على البصرة انتهى كلام المنذري

وقال الحاكم أخبرنا الحسن بن محمد الإسفرائيني حدثنا محمد بن أحمد بن البراء قال سمعت علي بن المديني سئل عن هذا الحديث فقال الحسن لم يسمع من بن عباس ولا رآه قط كان بالمدينة أيام كان بن عباس على البصرة ثم ذكر الحاكم في توجيه قوله خطب كما ذكره بن أبي حاتم سواء

وقال صاحب التنقيح الحديث رواته ثقات مشهورون لكن فيه إرسال فإن الحسن لم يسمع من بن عباس على ما قيل وقد جاء في مسند أبي يعلى الموصلي في حديث عن الحسن قال أخبرني بن عباس وهذا إن ثبت دل على سماعه منه

وقال البزار في مسنده بعد أن رواه لا يعلم روى الحسن عن بن عباس غير هذا الحديث ولم يسمع الحسن من بن عباس

وقوله خطبنا أي خطب أهل البصرة ولم يكن الحسن شاهد الخطبة ولا دخل البصرة بعد لأن بن عباس خطب يوم الجمل والحسن دخل أيام صفين انتهى

كذا في غاية المقصود (فكأن) الحرف المشبه بالفعل (الناس) اسم كأن ولفظ النسائي فجعل الناس ينظر بعضهم إلى بعض (قمح) أي حنطة (فلما قدم علي) بن أبي طالب أي بالبصرة (رأى رخص) بضم الراء وسكون الخاء على وزن فعل ضد الغلاء يقال رخص الشيء رخصا فهو رخيص من باب قرب (قال) علي (من كل شيء) لكان حسنا

ولفظ النسائي قال الحسن فقال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية