شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 5

العظيم آبادي • الحديث • ج5 ص170

دار الكتب العلمية - بيروت

كنفر ورهط والراكب في الأصل هو راكب الإبل خاصة ثم اتسع فيه فأطلق على كل من ركب دابة انتهى

ويجيء تحقيق الحديث في آخر الباب

قال المنذري وقد أخرج مسلم في صحيحه من حديث يزيد بن شريك التيمي وأخرجه النسائي وبن ماجه

[1808] (قلت يارسول الله فسخ الحج لنا خاصة أو لمن بعدنا قال بل لكم خاصة)

قال الخطابي قد قيل إن الفسخ إنما وقع إلى العمرة لأنهم كانوا يحرمون العمرة في أشهر الحج ولا يستبيحونها فيها ففسخ رسول الله صلى الله عليه وسلم الحج عليهم وأمرهم بالعمرة في زمان الحج ليزولوا عن شبه الجاهلية وليتمسكوا بما تبين لهم في الإسلام وقد بين صلى الله عليه وسلم أنه ليس لمن بعدهم ممن أحرم بالحج أن يفسخه

وقد اتفق أهل العلم على أنه إذا فسد حجه مضى فيه مع الفساد واختلفوا فيمن أهل بحجتين فقال الشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه لا يلزمه إلا حجة واحدة ومن حجتهم في ذلك أن المضي فيها لا يلزم وأن فعله لم يصح بالإجماع وقال أبو حنيفة وأصحابه يرفض أحدهما إلى قابل لأنه يكون في معنى الفسخ وقد أخبر صلى الله عليه وسلم أن فسخ الحج كان لهم خاصا دون من بعدهم وقال سفيان الثوري يلزمه حجة وعمرة من عامه ويهريق دما ويحج من قابل

وحكي عن مالك أنه قال يصير قارنا وعليه دم ولا يلزمه على مذهب الشافعي شيء من عمرة ولا دم ولا قضاء من قابل انتهى<span class="matn-hr"> </span>Qفيه عبد الله بن عباس وأبو موسى الأشعري

وقد حمله طائفة على أن الذي اختص به هو وجوب الفسخ عليهم حتما وأما غيرهم فيستحب له ذلك هذا إن كان مراده متعة الفسخ وإن كان المراد مطلق المتعة فهو خلاف الإجماع والسنة المتواترة

والله أعلم

قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وقد قال عبد الله بن أحمد سألت أبي عن حديث بلال بن الحرث المزني في فسخ الحج فقال لا أقول به وليس إسناده بالمعروف ولم يروه إلا الدراوردي وحده

وقال عبد الحق الصحيح في هذا قول أبي ذر غير المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم

وقال بن القطان فيه الحرث بن بلال عن أبيه بلال بن الحرث والحرث بن بلال لا يعرف حاله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية