شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 5

العظيم آبادي • الحديث • ج5 ص176

دار الكتب العلمية - بيروت

المحذوف (والملك) بضم الميم والنصب عطفا على اسم إن وبالرفع على الابتداء والخبر محذوف تقديره والملك كذلك (وسعديك) هو من باب لبيك فيأتي فيه ما سبق ومعناه أسعدني إسعادا بعد إسعاد فالمصدر فيه مضاف للفاعل وإن كان الأصل في معناه أسعدك بالإجابة إسعادا بعد إسعاد على أن المصدر فيه مضاف للمفعول

وقيل المعنى مساعدة على طاعتك بعد مساعدة فيكون من المضاف المنصوب (والرغباء إليك) بفتح الراء والمد وبضمها مع القصر كالعلاء والعلا وبالفتح مع القصر ومعناه الطلب والمسألة يعني أنه تعالى هو المطلوب المسؤول منه فبيده جميع الأمور (والعمل) له سبحانه لأنه المستحق للعبادة وحده

وفي حذف يحتمل أن تقديره والعمل إليك أي إليك القصد به والانتهاء به إليك لتجازي عليه ووقع عند مسلم من رواية موسى بن عقبة عن نافع وغيره عن بن عمر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استوت به راحلته عند مسجد ذي الحليفة أهل فقال لبيك الحديث

وللبخاري في اللباس من طريق<span class="matn-hr"> </span>Qالثاني أنه انقياد من قولهم لببت الرجل إذا قبضت على تلابيبه ومنه لببته بردائه والمعنى انقدت لك وسعت نفسي لك خاضعة ذليلة كما يفعل بمن لبب بردائه وقبض على تلابيبه الثالث أنه من لب بالمكان إذا قام به ولزمه

والمعنى أنا مقيم على طاعتك ملازم لها

اختاره صاحب الصحاح

الرابع أنه من قولهم داري تلب دارك أي تواجهها وتقابلها أي مواجهتك بما تحب متوجه إليك

حكاه في الصحاح عن الخليل

الخامس معناه حبا لك بعد حب من قولهم

امرأة لبة إذا كانت محبة لولدها

السادس أنه مأخوذ من لب الشيء وهو خالصه ومنه لب الطعام ولب الرجل عقله وقلبه

ومعناه أخلصت لبي وقلبي لك وجعلت لك لبي وخالصتي

السابع أنه من قولهم فلان رخي اللبب وفي لب رخي أي في حال واسعة منشرح الصدر

ومعناه إني منشرح الصدر متسع القلب لقبول دعوتك وإجابتها متوجه إليك بلبب رخي يوجد المحب إلى محبوبه لا بكره ولا تكلف

الثامن أنه من الإلباب وهو الاقتراب أي اقترابا إليك بعد اقتراب كما يتقرب المحب من محبوبه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية