شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 5

العظيم آبادي • الحديث • ج5 ص181

دار الكتب العلمية - بيروت

قال التلبية فرض الحج

وحكاه بن المنذر عن بن عمر وطاووس وعكرمة وحكى النووي عن داود أنه لابد من رفع الصوت بها وهذا زائد على أصل كونها ركنا

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي والترمذي وبن ماجه

[1813] (ذا المعارج) من أسماء الله تعالى والمعارج المصاعد والدرج واحدها معرج يريد معارج الملائكة إلى السماء وقيل المعارج الفواضل العالية كذا في النهاية وفي رواية البيهقي ذا المعارج وذا الفواضل (فلا يقول) النبي صلى الله عليه وسلم (لهم شيئا) فسكوت النبي صلى الله عليه وسلم على قولهم يدل على جواز الزيادة على التلبية المعنية ويدل<span class="matn-hr"> </span>Qجحد صفاته وأفعاله فقد جحد حمده ومبطلة لقول مجوس الأمة لقدرية الذين أخرجوا من ملك الرب وقدرته أفعال عباده من الملائكة والجن والإنس فلم يثبتوا له عليها قدرة ولا جعلوه خالقا لها

فعلى قولهم لا تكون داخلة تحت ملكه إذ من لا قدرة له على الشيء كيف يكون هذا الشيء داخلا تحت ملكه فلم يجعلوا الملك كله لله ولم يجعلوه على كل شيء قدير وأما الفلاسفة فعندهم لا قدرة له على شيء البتة فمن علم معنى هذه الكلمات وشهدها وأيقن بها باين جميع الطوائف المعطلة

التاسعة عشرة في عطف الملك على الحمد والنعمة بعد كمال الخبر وهو قوله إن الحمد والنعمة لك والملك ولم يقل إن الحمد والنعمة والملك لطيفة بديعة وهي أن الكلام يصير بذلك جملتين مستقلتين فإنه لو قال إن الحمد والنعمة والملك لك كان عطف الملك على ما قبله عطف مفرد فلما تمت الجملة الأولى بقوله لك ثم عطف الملك كان تقديره والملك لك

فيكون مساويا لقوله له الملك وله الحمد ولم يقل له الملك والحمد وفائدته تكرار الحمد في الثناء

العشرون لما عطف النعمة على الحمد ولم يفصل بينهما بالخبر كان فيه إشعار باقترانهما وتلازمهما وعدم مفارقة أحدهما للآخر فالإنعام والحمد قرينان

الحادية والعشرون في إعادة الشهادة له بأنه لا شريك له لطيفة وهي أنه أخبر لا شريك له عقب إجابته بقوله لبيك ثم أعادها عقب قوله إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك

وذلك يتضمن أنه لا شريك له في الحمد والنعمة والملك والأول يتضمن أنه لا شريك لك في إجابة هذه الدعوة وهذا نظير قوله تعالى {شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم}

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية