شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 5

العظيم آبادي • الحديث • ج5 ص182

دار الكتب العلمية - بيروت

على جواز ما وقع عند النسائي عن بن مسعود قال كان من تلبية النبي صلى الله عليه وسلم فذكره ففيه دلالة على أنه قد كان يلبي بغير ذلك وما تقدم عن عمر وبن عمر

وروى سعيد بن منصور من طريق الأسود بن يزيد أنه كان يقول لبيك غفار الذنوب

وفي حديث جابر الطويل في صفة الحج حتى استوت به ناقته على البيداء أهل بالتوحيد لبيك اللهم لبيك قال وأهل الناس بهذا الذي يهلون به فلم يرد عليهم شيئا منه ولزم تلبيته

والحاصل أن الاقتصار على التلبية المرفوعة أفضل لمداومة رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها وأنه لا بأس بالزيادة لكونه لم يردها عليهم وأقرهم عليها وهو قول الجمهور كذا في الفتح

وحكى الترمذي عن الشافعي قال فإن زاد في التلبية شيئا من تعظيم الله فلا بأس وأحب إلي أن يقتصر على تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك أن بن عمر حفظ التلبية عنه ثم زاد من قبله زيادة والله أعلم

قال المنذري وأخرجه بن ماجه انتهى

[1814] (أن آمر أصحابي) والحديث استدل به على استحباب رفع الصوت للرجل بالتلبية بحيث لا يضر نفسه وبه قال بن رسلان وخرج بقوله أصحابي النساء فإن المرأة لا تجهر بها بل تقتصر على إسماع نفسها

وذهب داود إلى أن رفع الصوت واجب

قال الشوكاني وهو ظاهر قوله فأمرني أن آمر أصحابي لا سيما وأفعال الحج وأقواله بيان لمجمل واجب هو قول الله تعالى ولله على الناس حج البيت وقوله صلى الله عليه وآله وسلم خذوا عني مناسككم قال الخطابي يحتج به من يرى التلبية واجبة وهو قول أبي حنيفة

وقال من لم يلب لزمه دم ولا شيء عند الشافعي على من لم يلب

قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وبن ماجه وقال الترمذي حسن صحيح<span class="matn-hr"> </span>Qفأخبر بأنه لا إله إلا هو في أول الآية وذلك داخل تحت شهادته وشهادة ملائكته وأولي العلم وهذا هو المشهود به ثم أخبر عن قيامه بالقسط وهو العدل فأعاد الشهادة بأنه لا إله إلا هو مع قيامه بالقسط

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية