شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 5

العظيم آبادي • الحديث • ج5 ص183

دار الكتب العلمية - بيروت

28 - (باب متى يقطع الحاج التلبية)

[1815] (لبى حتى رمى جمرة العقبة) قال الخطابي ذهب عامة أهل الحديث في هذا إلى حديث الفضل بن عباس دون حديث بن عمر وقالوا لا يزال يلبي حتى يرمي جمرة العقبة إلا أنهم اختلفوا فقال بعضهم يقطعها مع أول حصاة وهو قول سفيان الثوري وأبي حنيفة وأصحابه وكذلك قال الشافعي

وقال أحمد وإسحاق يلبي حتى يرمي الجمرة ثم يقطعها وقال يلبي حتى تزول الشمس يوم عرفة فإذا راح إلى المسجد قطعها

وقال الحسن يلبي حتى يصلي الغداة من يوم عرفة فإذا صلى الغداة أمسك عنها

وكره مالك التلبية لغير المحرم ولم يكرهها غيره

انتهى

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه

وفي لفظ البخاري ومسلم لم يزل يلبي حين بلغ الجمرة فذهب الشافعي وغيره من العلماء إلى أنه يقطع التلبية مع أول حصاة على ظاهر هذا اللفظ وذهب بعضهم إلى أنه لا يقطع التلبية حتى يرمي الجمرة بأسرها سبع حصيات وقول جابر بن عبد الله في الحديث الطويل فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة وفي حديث بن مسعود نحوه وذلك يؤيد ما ذهب إليه الشافعي وغيره

[1816] (قال غدونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم) قال النووي وفي الرواية الأخرى لمسلم يهل المهل فلا ينكر عليه ويكبر المكبر فلا ينكر عليه فيه دليل على استحبابها في الذهاب من منى إلى عرفات يوم عرفة والتلبية أفضل وفيه رد على من يقطع التلبية بعد صبح يوم عرفة

قال المنذري وأخرجه مسلم بنحوه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية