شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 5

العظيم آبادي • الحديث • ج5 ص215

دار الكتب العلمية - بيروت

وقوله لم يأكل منه لا أعلم أحدا ذكره في هذا الحديث غير معمر

وقال غيره هي لفظة غريبة لم نكتبها إلا من هذا الوجه هذا آخر كلامه وقد تقدم في الصحيحين أنه أكل صلى الله عليه وسلم منه

2 -

باب الجراد للمحرم

[1853] (حماد) هو بن زيد قاله المزي (عن ميمون بن جابان) بجيم موحدة ونون قال المنذري ميمون بن جابان لا يحتج به (عن أبي رافع) اسمه نفيع (قال الجراد من صيد البحر<span class="matn-hr"> </span>Qوقالت طائفة ما صاده الحلال للمحرم ومن أجله فلا يجوز له أكله فأما ما لم يصده من أجله بل صاده لنفسه أو لحلال لم يحرم على المحرم أكله وهذا قول مالك والشافعي وأحمد بن حنبل وأصحابهم وقول إسحاق وأبي ثور قال بن عبد البر وهو الصحيح عن عثمان في هذا الباب

قال وحجة من ذهب هذا المذهب أنه عليه تصح الأحاديث في هذا الباب وإذا حملت على ذلك لم تتضاد ولم تختلف ولم تتدافع وعلى هذا يجب أن تحمل السنن ولا يعارض بعضها ببعض ما وجد إلى استعمالها سبيل

تم كلامه

وآثار الصحابة كلها في هذا الباب إنما تدل على هذا التفصيل

فروى البيهقي من حديث عبد الله بن عامر بن ربيعة قال رأيت عثمان بن عفان بالعرج في يوم صائف وهو محرم وقد غطى وجهه بقطيفة أرجوان ثم أتي بلحم صيد فقال لأصحابه كلوا قالوا ألا تأكل أنت قال إني لست كهيئتكم إنما صيد من أجلي

وحديث أبي قتادة والبهزي وطلحة بن عبيد الله قضايا أعيان لا عموم لها وهي تدل على جواز أكل المحرم من صيد الحلال وحديث الصعب بن جثامة يدل على منعه منه وحديث جابر صريح في التفريق

فحيث أكل علم أنه لم يصد لأجله وحيث امتنع علم أنه صيد لأجله فهذا فعله وقوله في حديث جابر يدل على الأمرين فلا تعارض بين أحاديثه صلى الله عليه وسلم بحال

وكذلك امتناع علي من أكله لعله ظن أنه صيد لأجله وإباحة النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه حمار البهزي ومنعهم من التعرض للظبي الحاقف لأن الحمار كان عقيرا في حد الموت وأما الظبي فكان سالما ولم يسقط إلى الأرض فلم يتعرض له لأنه حيوان حي

والله أعلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية