عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 5
العظيم آبادي • الحديث • ج5 ص216
دار الكتب العلمية - بيروت
قال علي القارىء قال العلماء إنما عده من صيد البحر لأنه يشبه صيد البحر من حيث إنه يحل ميتته ولا يجوز للمحرم قتل الجراد ولزمه بقتله قيمته
وفي الهداية أن الجراد من صيد البر
قال بن الهمام عليه كثير من العلماء ويشكل عليه ما فيه أبي داود والترمذي عن أبي هريرة قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة أو غزوة فاستقبلنا رجل من جراد فجعلنا نضربه بسياطنا وقسينا فقال صلى الله عليه وسلم كلوه فإنه من صيد البحر وعلى هذا لا يكون فيه شيء أصلا لكن تظاهر عن عمر إلزام الجزاء فيها في الموطأ أنبأنا يحيى بن سعيد أن رجلا سأل عمر عن جرادة قتلها وهو محرم فقال عمر لكعب تعال حتى تحكم فقال كعب درهم
فقال عمر إنك لتجد الدراهم لتمرة خير من جرادة
ورواه بن أبي شيبة عنه بقصته وتبع عمر أصحاب المذاهب انتهى كلام بن الهمام
قال ملا على القارىء لو صح حديث أبي داود والترمذي المذكور سابقا كان ينبغي أن يجمع بين الأحاديث بأن الجراد على نوعين بحري وبري فيعمل في كل منهما بحكمه
[1854] (صرما من جراد) بكسر الصاد وسكون الراء قطعة من الجماعة الكبيرة (فقيل له) للرجل (لا يصلح) لأنه صيد
قال المنذري أبو المهزم اسمه يزيد بن سفيان بصري متروك وهو بضم الميم وفتح الهاء وكسر الزاي وتشديدها بعدها ميم
وقال أبو بكر المعافري ليس في هذا الباب حديث صحيح
[1855] (عن أبي رافع عن كعب) قال المزي في الأطراف حديث موسى بن إسماعيل في رواية أبي بكر بن داسة ولم يذكره أبو القاسم
#
