شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 5

العظيم آبادي • الحديث • ج5 ص226

دار الكتب العلمية - بيروت

كدى

قال عياض والقرطبي وغيرهما اختلفا في ضبط كداء وكدا فالأكثر على أن العليا بالفتح والمد والسفلى بالضم والقصر (يدخل منهما) أي من كداء وكدى مرة من ذاك وأخرى من هذا وفي رواية البخاري قال هشام وكان عروة يدخل الحديث (وكان) كدى (أقربهما إلى منزله) أي عروة

فيه اعتذار هشام لأبيه لكونه روى الحديث وخالفه لأنه رأى أن ذلك ليس بحتم لازم وكان ربما فعله وكثيرا ما يفعل غيره بقصد التيسير قاله الحافظ

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم

[1869] (دخل من أعلاها) هو ثنية كداء بفتح الكاف (وخرج من أسفلها) هو ثنية كدى بالضم والقصر

والحديث فيه استحباب الدخول إلى مكة من الثنية العليا والخروج من السفلى سواء فيه الحج والمعتمر ومن دخلها بغير إحرام وفيه استحباب الخروج من أسفل مكة للخارج منها سواء خرج للوقوف بعرفة أو غير ذلك قاله العيني

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي انتهى

قال بن تيمية يشبه أن يكون ذلك والله أعلم أن الثنية العليا التي تشرف على الأبطح والمقابر إذا دخل منها الإنسان فإنه يأتي من وجهة البلد والكعبة ويستقبلها استقبالا من غير انحراف بخلاف الذي يدخل من الناحية السفلى لأنه يستدبر البلد والكعبة مستحب أن يكون ما يليه منها مؤخرا لئلا يستدير

6 - (باب في رفع اليد إذا رأى البيت)

[1870] (عن الرجل) الذي يرى البيت (يرفع يديه) أي هو مشروع أم لا (يفعل هذا) أي يرفع اليد عند رؤيته في الدعاء (إلا اليهود) أي عند رؤية الكعبة أو بيت المقدس

قلت والجواب عن هذه الرواية بأن المثبتين بالرفع أولى لأن معهم زيادة علم ومن ثم قال البيهقي رواية غير جابر في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية