عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 5
العظيم آبادي • الحديث • ج5 ص243
دار الكتب العلمية - بيروت
الصلاة في سائر البلدان واحتج له أيضا بحديث أبي ذر
وقوله إلا بمكة فاستثناه من بين البقاع
وذهب بعضهم إلى تخصيص ركعتي الطواف من بين الصلاة وقالوا إذا كان الطواف بالبيت غير محظور في شيء من الأوقات وكان من سنة الطواف أن يصلي الركعتان بعده فقد عقل أن هذا النوع من الصلاة غير منهى عنه
قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وبن ماجه
قال الترمذي حديث جبير بن مطعم حديث حسن صحيح
4 -
(باب طواف القارن)
</span>
[1895] (إلا طوافا واحدا طوافه الأول) قال النووي فيه دليل على أن السعي في الحج والعمرة لا يكرر بل يقتصر منه على مرة واحدة ويكره تكراره لأنه بدعة
وفيه دليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قارنا وأن القارن يكفيه طواف واحد وسعي واحد
وفيه خلاف لأبي حنيفة وغيره
قال المنذري أخرجه مسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه<span class="matn- hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله اختلف العلماء في طواف القارن والمتمتع على ثلاثة مذاهب أحدها أن على كل منهما طوافين وسعيين روي ذلك عن علي وبن مسعود وهو قول سفيان الثوري وأبي حنيفة وأهل الكوفة والأوزاعي وإحدى الروايات عن الإمام أحمد
الثاني أن عليهما كليهما طوافا واحدا وسعيا واحدا نص عليه الإمام أحمد في رواية ابنه عبد الله وهو ظاهر حديث جابر هذا
الثالث أن على المتمتع طوافين وسعيين وعلى القارن سعي واحد وهذا هو المعروف عن عطاء وطاوس والحسن
وهو مذهب مالك والشافعي وظاهر مذهب أحمد
وحجتهم حديث عائشة وقد تقدم وذكرنا ما قيل فيه
وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه طاف طوافين وسعى سعيين من رواية علي وبن مسعود وعبد الله بن عمر وعمران بن حصين ولا يثبت شيء منها والذين قالوا لا بد للمتمتع من سعيين تأولوا حديث جابر بتأويلات مستكرهة جدا
#
