عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6
العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص102
دار الكتب العلمية - بيروت
جماهير العلماء من السلف والخلف
وفيه جواز اتخاذ خاتم الحديد وفيه خلاف للسلف ولأصحابنا في كراهته وجهان أصحهما لا يكره لأن الحديث في النهي عنه ضعيف انتهى مختصرا
(قد زوجتكها بما معك من القرآن) فيه دليل على جواز تعليم القرآن صداقا لأن الباء يقتضي المقابلة في العقود ولأنه لو لم يكن مهرا لم يكن لسؤاله إياه بقوله هل معك من القرآن شيء معنى
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه<span class ="matn-hr"> </span>Qوأما تزويج المرأة على تعليم القرآن فكثير من أهل العلم يجيزه كالشافعي وأحمد وأصحابهما وكثير يمنعه كأبي حنيفة ومالك وفيه جواز نكاح المعدم الذي لا مال له وفيه الرد على من قال بتقدير أقل الصداق إما بخمسة دراهم كقول بن شبرمة أو بعشرة كقول أبي حنيفة أو بأربعين درهما كقول النخعي أو بخمسين كقول سعيد بن جبير أو ثلاثة دراهم أو ربع دينار كقول مالك وليس لشيء من هذه الأقوال حجة يجب المصير إليها وليس بعضها بأولى من بعض وغاية ما ذكره المقدرون قياس استباحة البضع على قطع يد السارق وهذا القياس مع مخالفته للنص فاسد إذ ليس بين البابين علة مشتركة توجب إلحاق أحدهما بالآخر وأين قطع يد السارق من باب الصداق وهذا هو الوصف الطردي المحض الذي لا أثر له في تعليق الأحكام به وفيه جواز عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح وفيه جواز كون الولي هو الخاطب وترجم عليه البخاري في صحيحه كذلك وذكر الحديث وفيه جواز سكوت العالم ومن سئل شيئا لم يرد قضاءه ولا الجواب عنه وذلك ألين في صرف السائل وأجمل من جهة الرد وهو من مكارم الأخلاق وفيه دليل على جواز أن تكون منافع الحر صداقا وفيه نظر والله أعلم
#
