عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6
العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص101
دار الكتب العلمية - بيروت
جابر بن عبد الله يقول كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقال أبو بكر البيهقي وهذا وإن كان في نكاح المتعة ونكاح المتعة صار منسوخا فإنما نسخ منه شرط الأجل فأما ما يجعلونه صداقا فإنه لم يرد فيه النسخ انتهى
1 - (باب في التزويج على العمل يعمل)
[2111] (إني قد وهبت نفسي لك) أي أمر نفسها أو نحو ذلك وإلا فالحقيقة غير مراده لأن رقبة الحر لا تملك فكأنها قالت أتزوجك بغير صداق (فقامت قياما طويلا) وفي رواية لمسلم فنظر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فصعد النظر فيها وصوبه ثم طأطأ رأسه (هل عندك من شيء تصدقها إياه) من باب الإفعال أي تجعل صداقها ذلك الشيء ومن زائدة في المبتدأ والخبر متعلق الظرف وجملة تصدقها في موضع الرفع صفة لشيء ويجوز فيه الجزم على جواب الاستفهام (ما عندي إلا إزاري هذا) علم منه أنه لم يكن له رداء ولا إزار غير ما عليه (فالتمس ولو خاتما من حديد) لو تقليلية
قال عياض ووهم من زعم خلاف ذلك وقوله خاتما بكسر التاء وفتحها
قال النووي وفيه أنه يجوز أن يكون الصداق قليلا وكثيرا مما يتمول إذا تراضى به الزوجان لأن خاتم الحديد في نهاية من القلة وهذا مذهب الشافعي وهو مذهب<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وادعى بعضهم أن هذا الحديث منسوخ بقوله لا نكاح إلا بولي ولا يصح ذلك فإن الموهوبة كانت تحل لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقد جعلت أمرها إليه فزوجها بالولاية وأما دعوى الخصوص في الحديث فإنها من وجه دون وجه فالمخصوص به صلى الله عليه وسلم هو نكاحه بالهبة لقوله تعالى (وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي) إلى قوله (خالصة لك من دون المؤمنين
#
