عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6
العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص119
دار الكتب العلمية - بيروت
فحدوها) شك من الراوي (أرسلوه كلهم عن النبي صلى الله عليه وسلم) أي روى قتادة ويحيى بن أبي كثير وعطاء الخرساني كل من هؤلاء الثلاثة مرسلا (وفي حديث يحيى بن أبي كثير أن بصرة بن أكثم) قال الحافظ في التقريب بصرة بن أكثم بالمثلثة كما تقدم
[2132] (فذكر معناه) أي فذكر<span class="matn-hr"> </span>Qحنبل ويحيى بن معين وبن المبارك وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان وغيرهم وسئل عنه مالك بن أنس أكان ثقة فقال لا ولا في دينه
وله علة أخرى وهي أن المعروف أنه إنما يروى مرسلا عن سعيد بن المسيب عن النبي صلى الله عليه وسلم كذا رواه قتادة ويزيد بن نعيم وعطاء الخرساني
كلهم عن سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم
ذكر عبد الحق هذين التعليلين ثم قال والإرسال هو الصحيح
وقد اشتمل على أربعة أحكام أحدها وجوب الصداق عليه بما استحل من فرجها وهو ظاهر لأن الوطء فيه غايته أن يكون وطء شبهة إن لم يصح النكاح
الثاني بطلان نكاح الحامل من الزنى
وقد اختلف في نكاح الزانية
فمذهب الإمام أحمد بن حنبل أنه لا يجوز تزوجها حتى تتوب وتنقضي عدتها فمتى تزوجها قبل التوبة أو قبل انقضاء عدتها كان النكاح فاسدا ويفرق بينهما وهل عدتها ثلاث حيض أو حيضة على روايتين عنه
ومذهب الثلاثة أنه يجوز أن يتزوجها قبل توبتها والزنا لا يمنع عندهم صحة العقد كما لم يوجب طريانه فسخه
ثم اختلف هؤلاء في نكاحها في عدتها فمنعه مالك احتراما لماء الزوج وصيانة لاختلاط النسب الصريح بولد الزنى وذهب أبو حنيفة والشافعي إلى أنه يجوز العقد عليها من غير انقضاء عدة ثم اختلفا فقال الشافعي
يجوز العقد عليها وإن كانت حاملا لأنه لا حرمة لهذا الحمل وقال أبو يوسف وأبو حنيفة في إحدى الروايتين عنه لا يجوز العقد عليها حتى تضع الحمل لئلا يكون الزوج قد سقى ماءه زرع غيره ونهى النبي صلى الله عليه وسلم أن توطأ المسبية الحامل حتى تضع مع أن حملها مملوك له فالحامل من الزنى أولى أن لا توطأ حتى تضع ولأن ماء الزاني وإن لم يكن له حرمة فماء الزوج محترم فكيف يسوغ له أن يخلطه بماء الفجور ولأن النبي صلى الله عليه وسلم هم بلعن الذي يريد أن يطأ أمته الحامل من غيره
#
