شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6

العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص120

دار الكتب العلمية - بيروت

محمد بن المثنى معنى الحديث المذكور (زاد) أي محمد بن المثنى في روايته

قال الإمام الخطابي في المعالم في الحديث حجة إن ثبت لمن رأى الحمل من الفجور يمنع عقد النكاح وهو قول سفيان الثوري وأبي يوسف وأحمد وإسحاق وقال أبو حنيفة ومحمد بن الحسن النكاح جائز وهو قول الشافعي والوطء على مذهبه مكروه ولا عدة عليها في قول أبي يوسف وكذلك عند الشافعي

قال ويشبه أن يكون إنما جعل لها صداق المثل دون المسمى لأن في هذا الحديث من رواية بن نعيم عن بن المسيب أنه فرق بينهما

ولو كان النكاح وقع صحيحا لم يجز التفريق لأن حدوث الزنى بالمنكوحة لا يفسخ النكاح ولا يوجب للزوج الخيار

وقد يحتمل أن يكون الحديث إن كان له أصل منسوخا والله أعلم انتهى

والحديث سكت عنه المنذري<span class="matn-hr"> </span>Qوكانت مسبية مع انقطاع الولد عن أبيه وكونه مملوكا له

وقال أبو حنيفة في الرواية الأخرى يصح العقد عليها ولكن لا توطأ حتى تضع

الثالث وجوب الحد بالحبل وهذا مذهب مالك وأحمد في إحدى الروايتين وحجتهم قول عمر رضي الله عنه والرجم حق على من زنى من الرجال والنساء إذا كان محصنا إذا قامت البينة أو كان حمل أو اعتراف متفق عليه ولأن وجود الحمل أمارة ظاهرة على الزنى أظهر من دلالة البينة وما يتطرق إلى دلالة الحمل يتطرق مثله إلى دلالة البينة وأكثر

وحديث بصرة هذا فيه أنه أمره بجلدها بمجرد الحمل من غير اعتبار بينة ولا إقرار

ونظير هذا

حد الصحابة في الخمر بالرائحة والقيء

الحكم الرابع إرفاق ولد الزنى وهو موضع الإشكال في الحديث وبعض الرواة لم يذكره في حديثه كذلك رواه سعيد وغيره وإنما قالوا ففرق بينهما وجعل لها الصداق وجلدها مائة وعلى هذا فلا إشكال في الحديث وإن ثبتت هذه اللفظة فقد قيل إن هذا لعله كان في أول الإسلام حين كان الرق يثبت على الحر المدين ثم نسخ وقيل إن هذا مجاز والمراد به استخدامه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية