شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6

العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص124

دار الكتب العلمية - بيروت

بل يقرع بينهن فيبدأ بالتي تخرج لها القرعة إلا أن يرضين بشيء فيجوز بلا قرعة

قاله الحافظ (خرج بها معه) الباء للتعدية أي أخرج النبي صلى الله عليه وسلم المرأة التي خرج سهمها معه صلى الله عليه وسلم في السفر

واستدل بالحديث على مشروعية القرعة في القسمة بين الشركاء وغير ذلك

والمشهور عن الحنفية والمالكية عدم اعتبار القرعة

قال القاضي عياض هو مشهور عن مالك وأصحابه لأنها من باب الخطر والقمار وحكي عن الحنفية إجازتها انتهى

قال المنذري أخرجه البخاري والنسائي وبن ماجه مختصرا ومطولا

(باب في الرجل يشترط لها دارها)

[2139] أي يشترط في العقد الإقامة معها في بلدها فهل يجوز له أن يخرجها من بلدها أم لا وظاهر الحديث أنه ليس له ذلك

(أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج) أي أحق الشروط بالوفاء شروط النكاح

وقوله أحق الشروط مبتدأ وأن توفوا به بدل من الشروط وما استحللتم به الفروج خبر والظاهر أن المراد به كل ما شرط الزوج ترغيبا للمرأة في النكاح ما لم يكن محظورا

ومن لا يقول بالعموم يجمله على المهر أو على جميع ما تستحقه المرأة من الزوج من المهر والنفقة وحسن المعاشرة ونحوها

قال النووي قال الشافعي وأكثر العلماء بأن هذا محمول على شروط لا تنافي مقتضى النكاح بل تكون من مقتضياته ومقاصده كاشتراط العشرة بالمعروف والإنفاق عليها وكسوتها وسكناها بالمعروف وأنه لا يقصر في شيء من حقوقها ويقسم لها كغيرها ونحو ذلك وأما شرط يخالف مقتضاه كشرط أن لا يقسم لها ولا يتسرى عليها ولا ينفق عليها ولا يسافر بها ونحو ذلك فلا يجب الوفاء به بل يلغو الشرط ويصح النكاح بمهر المثل لقوله صلى الله عليه وسلم كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وقال أحمد وجماعة يجب الوفاء بالشرط مطلقا لحديث أحق الشروط انتهى

وفي المعالم للخطابي كان أحمد بن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية