عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6
العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص125
دار الكتب العلمية - بيروت
حنبل وإسحاق يريان أن من تزوج امرأة على أن لا يخرجها من دارها فلا يخرج بها من البلد أو ما أشبه ذلك أن عليه الوفاء بذلك وهو قول الأوزاعي
وقد روي معناه عن عمر بن الخطاب
وقال سفيان الثوري وأصحاب الرأي إن شاء أن ينقلها عن دارها كان له ذلك وكذلك قال مالك والشافعي انتهى
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم
1 - (باب في حق الزوج على المرأة)
[2140] (أتيت الحيرة) بكسر الحاء المهملة بلدة قديمة بظهر الكوفة (فرأيتهم) أي أهلها (يسجدون لمرزبان لهم) وهو بفتح الميم وضم الزاي الفارس الشجاع المقدم على القوم دون الملك وهو معرب كذا في النهاية
وقيل أهل اللغة يضمون ميمه ثم إنه منصرف وقد لا ينصرف (رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق أن يسجد له) لأنه أعظم المخلوقات وأكرم الموجودات (أرأيت) أي أخبرني (لو مررت بقبري أكنت تسجد له) أي للقبر أو لمن في القبر (قلت لا قال فلا<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وقد أخرج الترمذي من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها
قال الترمذي هذا حديث حسن غريب صحيح قال وفي الباب عن معاذ بن جبل وسراقة بن مالك وعائشة وبن عباس وعبد الله بن أبي أوفى وطلق بن علي وأم سلمة وأنس وبن عمر
فهذه أحد عشر حديثا
فحديث بن أبي أوفى رواه أحمد في مسنده قال لما قدم معاذ من الشام سجد للنبي صلى الله عليه وسلم فقال ما هذا يا معاذ قال أتيت الشام فوافيتهم يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم فوددت في نفسي أن نفعل ذلك بك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تفعلوا فلو كنت آمرا أحدا أن يسجد لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها والذي نفس محمد بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها ولو سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه ورواه بن ماجه
وروى
#
