شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6

العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص126

دار الكتب العلمية - بيروت

تفعلوا) قال الطيبي رحمه الله أي اسجدوا للحي الذي لا يموت ولمن ملكه لا يزول فإنك إنما تسجد لي الآن مهابة وإجلالا فإذا صرت رهين رمس امتنعت عنه (لو كنت آمر) بصيغة المتكلم وفي بعض النسخ آمرا بصيغة الفاعل أي لو صح لي أن آمر أو لو فرض أني كنت آمر (لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن لما جعل الله لهم عليهن من الحق) وفي بعض النسخ من حق فالتنوين للتكثير والتعريف للجنس وفيه إيماء إلى قوله تعالى الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم قال المنذري في إسناده شريك بن عبد الله القاضي وقد تكلم فيه غير واحد وأخرج له مسلم في المتابعات

[2141] (إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه) قال بن أبي حمزة الظاهر أن الفراش كناية عن الجماع (فلم تأته) من غير عذر شرعي (فبات) أي زوجها لعنتها الملائكة لأنها كانت مأمورة إلى طاعة زوجها غير معصية

قيل والحيض ليس بعذر في الامتناع لأن له حقا في الاستمتاع بما فوق الإزار عند الجمهور وبما عدا الفرج عند جماعة (حتى تصبح) أي المرأة أو الملائكة

قال القارىء والأظهر أن حكم النهار كذلك حتى يمسي فهو من باب الاكتفاء<span class="matn-hr"> </span>Qالنسائي من حديث حفص بن أخي عن أنس رفعه لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها ورواه أحمد

وفيه زيادة والذي نفسي بيده

لو كان من قدمه إلى مفرق رأسه قرحة تنجبس بالقيح والصديد

ثم استقبلته تلحسه ما أدت حقه

وروى النسائي أيضا من حديث أبي عتبة عن عائشة قالت سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي الناس أعظم حقا على المرأة قال

زوجها قلت فأي الناس أعظم حقا على الرجل قال أمه

وروى النسائي وبن حبان من حديث عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ينظر الله إلى امرأة لا تشكر لزوجها وهي لا تستغني عنه وقد روى الترمذي وبن ماجه من حديث أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أيما امرأة ماتت وزوجها راض عنها دخلت الجنة قال الترمذي حسن غريب

وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دعا الرجل امرأته لفراشه فأبت أن تجيء فبات غضبانا عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية