عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6
العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص140
دار الكتب العلمية - بيروت
دقيق العيد يحتمل أن يضره في دينه أيضا ولكن يبعده انتفاء العصمة
وتعقب بأن اختصاص من خص بالعصمة بطريق الوجوب لا بطريق الجواز فلا مانع أن يوجد من لا يصدر منه معصية عمدا وإن لم يكن ذلك واجبا له
وقال الداودي معنى لم يضره أي لم يفتنه عن دينه إلى الكفر وليس المراد عصمته منه عن المعصية
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه
[2162] (ملعون من أتى امرأة في دبرها) وفي بعض النسخ امرأته
والحديث يدل على تحريم إتيان النساء في أدبارهن وإلى هذا ذهبت الأمة إلا القليل للحديث هذا ولأن الأصل تحريم المباشرة إلا لما أحله الله ولم يحل تعالى إلا القبل كما دل له قوله فأتوا حرثكم أنى شئتم وقوله فأتوهن من حيث أمركم الله فأباح موضع الحرث والمطلوب من الحرث نبات الزرع فكذلك النساء الغرض من إتيانهن هو طلب النسل لا قضاء الشهوة وهو لا يكون إلا في القبل فيحرم ما عدا موضع الحرث ولا يقاس عليه غيره لعدم المشابهة في كونه محلا للزرع
وأما<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله هذا الذي أخرجه أبو داود في هذا الباب وقد بقي في الباب أحاديث أخرجها النسائي ونحن نذكرها
الأول عن خزيمة بن ثابت أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله لا يستحي من الحق لا تأتوا النساء في أدبارهن
الثاني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا سأله عن الرجل يأتي امرأة في دبرها قال تلك اللوطية الصغرى رفعه همام عن قتادة عن عمرو ووقفه سفيان عن حميد الأعرج عن عمرو وتابعه مطر الوراق عن عمرو بن شعيب موقوفا
الثالث عن كريب عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلا أو امرأة في دبرها
هذا حديث اختلف فيه فرواه الضحاك بن عثمان عن مخرمة بن سليمان عن كريب عن بن عباس ورواه وكيع عن الضحاك موقوفا ورواه أبو خالد عنه مرفوعا وصحح البستي رفعه وأبو خالد هو الأحمر
الرابع عن بن الهاد عن عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تأتوا النساء في أدبارهن
#
