شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6

العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص141

دار الكتب العلمية - بيروت

محل الاستمتاع فيما عدا الفرج فمأخوذ من دليل آخر وهو جواز مباشرة الحائض فيما عدا الفرج

وذهبت الإمامية إلى جواز إتيان الزوجة والأمة بل والمملوك في الدبر

وروي عن الشافعي أنه قال لم يصح في تحليله ولا تحريمه شيء والقياس أنه حلال ولكن قال الربيع والله الذي لا إله إلا هو لقد نص الشافعي على تحريمه في ستة كتب ويقال إنه كان يقول بحله في القديم

وفي الهدي النبوي عن الشافعي أنه قال لا أرخص فيه بل أنهى عنه وقال إن من نقل عن الأئمة إباحته فقد غلط عليهم أفحش الغلط وأقبحه وإنما الذي أباحوه أن يكون الدبر طريقا إلى الوطء في الفرج فيطأ من الدبر لا في الدبر فاشتبه على السامع انتهى

كذا في<span class="matn-hr"> </span>Qالخامس حديث أبي هريرة وقد تقدم

وله عن النبي صلى الله عليه وسلم لا ينظر الله إلى رجل أتى امرأة في دبرها

السادس عن علي بن طلق قال جاء أعرابي فقال يا رسول الله إنا نكون في البادية فيكون من أحدنا الرويحة فقال إن الله لا يستحي من الحق لا تأتوا النساء في أعجازهن

السابع عن بن عباس قال جاء عمر بن الخطاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله هلكت قال وما الذي أهلكك قال حولت رحلي الليلة فلم يرد عليه شيئا

فأوحى الله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم) يقول أقبل وأدبر واتق الدبر والحيضة

قال أبو عبد الله الحاكم وتفسير الصحابي في حكم المرفوع

الثامن عن أبي تميمة الهجيمي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أتى حائضا

أو امرأة في دبرها أو كاهنا فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم

ثم ذكر أبو داود تفسير بن عباس لقول الله تعالى (فأتوا حرثكم)

ثم قال الشيخ شمس الدين وهذا الذي فسر به بن عباس فسر به بن عمر

وإنما وهموا عليه لم يهم هو

فروى النسائي عن أبي النصر أنه قال لنافع قد أكثر عليك القول أنك تقول عن بن عمر إنه أفتى بأن يؤتى النساء في أدبارهن

قال نافع لقد كذبوا علي ولكن سأخبرك كيف كان الأمر إن بن عمر عرض المصحف يوما وأنا عنده حتى بلغ (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم) قال يا نافع هل تعلم ما أمر هذه الآية إنا كنا معشر قريش نجبي النساء فلما دخلنا المدينة ونكحنا نساء الأنصار أردنا منهن مثل ما كنا نريد من نسائنا فإذا هن قد كرهن ذلك وأعظمنه وكانت نساء الأنصار إنما يؤتين على جنوبهن فأنزل الله عزوجل (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم)

فهذا هو الثابت عن بن عمر ولم يفهم عنه من نقل عنه غير ذلك

ويدل عليه أيضا ما روى النسائي عن عبد الرحمن بن القاسم قال قلت لمالك إن عندنا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية