عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6
العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص153
دار الكتب العلمية - بيروت
قال المنذري اختلف على يحيى بن أبي كثير فيه
فقيل عنه عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن جابر بن عبد الله مختصرا بمعناه وأخرجه الترمذي والنسائي وفي حديثه وقيل فيه عن رفاعة كما ذكرناه وقيل فيه عن أبي مطيع بن رفاعة وقيل فيه عن أبي رفاعة وقيل فيه عن أبي هريرة (في غزوة بني المصطلق) بكسر اللام قبيلة من بني خزاعة من العرب
[2172] (فأصبنا سبايا من سبي العرب) قال النووي فيه دليل على أن العرب يجري عليهم الرق إذا كانوا الشركين لأن بني المصطلق قبيلة من خزاعة وهو مذهب مالك والشافعي وقال أبو حنيفة والشافعي في القديم لا يجري عليهم الرق لشرفهم (واشتدت علينا العزبة) بضم العين أي قلة الجماع (وأحببنا الفداء) أي احتجنا إلى الوطء وخفنا من الحبل فتصير أم ولد فيمتنع بيعها وأخذ الفداء فيها (فأردنا أن نعزل) أي من السبايا مخافة الحبل (ثم قلنا) أي في أنفسنا أو بعضنا لبعض (نعزل) بحذف الاستفهام (ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا) أي بيننا
والجملة حالية معترضة (فسألناه عن ذلك) أي عن العزل أو جوازه (ما عليكم أن لا تفعلوا إلخ) قال النووي<span class="matn-hr"> </span>Qترضع فيصيب منها ويكره أن تحمل منه قال فلا عليكم أن لا تفعلوا ذلكم فإنما هو القدر قال بن عون فحدثت به الحسن فقال والله لكان هذا زجر
وفي لفظ في الصحيحين قال محمد بن سيرين قوله لا عليكم أقرب إلى النهي
ووجه ذلك والله أعلم أنه إنما نفي الحرج عن عدم الفعل
فقال لا عليكم أن لا تفعلوا يعني في أن لا تفعلوا وهي يدل بمفهومه على ثبوت الحرج في الفعل فإنه لو أراد نفي الحرج عن الفعل لقال لا عليكم أن تفعلوا
والحكم بزيادة لا خلاف الأصل فلهذا فهم الحسن وبن سيرين من الحديث الزجر
والله أعلم
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وفيه دليل على جواز استرقاق العرب ووطء سباياهم وكن كتابيات
وقد تقدم حديث أبي سعيد
#
