عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6
العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص154
دار الكتب العلمية - بيروت
معناه ما عليكم ضرر في ترك العزل لأن كل نفس قدر الله خلقها لابد أن يخلقها سواء عزلتم أم لا وما لم يقدر خلقها لا يقع سواء عزلتم أم لا فلا فائدة في عزلكم انتهى
قال في النيل وقع في رواية للبخاري وغيره لا عليكم أن لا تفعلوا
قال بن سيرين هذا أقرب إلى النهي
وحكى بن عون عن الحسن أنه قال والله لكأن هذا زجر
قال القرطبي كأن هؤلاء فهموا من لا النهي عما سألوا عنه فكأنه قال لا تعزلوا وعليكم أن لا تفعلوا ويكون قوله وعليكم إلى آخره تأكيدا للنهي
وتعقب بأن الأصل عدم هذا التقدير وإنما معناه ليس عليكم أن تتركوا وهو الذي يساوي أن لا تفعلوا
وقال غيره معنى لا عليكم أن لا تفعلوا أي لا حرج عليكم أن لا تفعلوا ففيه نفي الحرج عن عدم الفعل فأفهم ثبوت الحرج في فعل العزل ولو كان المراد نفي الحرج عن الفعل لقال لا عليكم أن تفعلوا إلا أن يدعي أن لا زائدة فيقال الأصل عدم ذلك انتهى
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي
[2173] (إن لي جارية) زاد مسلم هي خادمتنا وسانيتنا (أي التي تسقي لنا شبهها بالبعير في ذلك) (أطوف عليها) أي أجامعها (وأنا أكره أن تحمل) أي تحبل مني (فإنه) أي الشأن (سيأتيها ما قدر لها) أي من الحمل وغيره سواء عزلت أم لا (ثم أتاه) أي النبي صلى الله عليه وسلم<span class="matn-hr"> </span>Qفي سبايا أوطاس وإباحة وطئهن وهن من العرب
وحديثه الآخر لا توطأ حامل حتى تضع
وكان أكثر سبايا الصحابة في عصر النبي صلى الله عليه وسلم من العرب وكانوا يطأوهن بإذن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يشترط في الوطء غير استبرائهن لم يشترط إسلامهن وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز
وقد دفع أبو بكر إلى سلمة بن الأكوع امرأة من السبي نفله إياها من العرب
وأخذ عمرو بن أمية من سبي بني حنيفة
وأخذ الصحابة من سبي المجوس ولم ينقل أنهم اجتنبوهن
قال بن عبد البر إباحة وطئهن منسوخ بقوله {ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن} وهذا في غاية الضعف لأنه في النكاح وسأل محمد بن الحكم أحمد عن ذلك فقال لا أدري أكانوا أسلموا أم لا
#
