عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6
العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص158
دار الكتب العلمية - بيروت
حديث مسلم ولفظه لا يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد ولا تفضي المرأة إلى المرأة في ثوب واحد رواه في ضمن حديث (وذكر ثالثة) أي كلمة ثالثة (وهو في حديث مسدد) مرجع هو قوله ألا لا يفضين إلخ (وقال موسى أخبرنا حماد إلخ) حاصله أن موسى لم يقل في روايته حدثني شيخ من طفاوة كما قال مسدد ومؤمل بل قال عن الطفاوي والحديث يدل على تحريم إفشاء أحد الزوجين لما يقع بينهما من أمور الجماع وذلك لأن كون الفاعل لذلك بمنزلة شيطان لقي شيطانة فقضى حاجته منها والناس ينظرون من أعظم الأدلة الدالة على تحريم نشر أحد الزوجين للأسرار الواقعة بينهما الراجعة إلى الوطء ومقدماته
قيل وهذا التحريم هو في نشر أمور الاستمتاع ووصف التفاصيل الراجعة إلى الجماع وإفشاء ما يجري من المرأة من قول أو فعل حالة الوقاع
وأما مجرد ذكر نفس الجماع فإن لم يكن فيه فائدة ولا إليه حاجة فمكروه لأنه خلاف المروءة ومن التكلم بما لا يعني ومن حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه فإن كان إليه حاجة أو ترتب عليه فائدة فلا كراهة في ذكره وذلك نحو أن تنكر المرأة نكاح الزوج لها وتدعي عليه العجز عن الجماع أو نحو ذلك كما روي أن الرجل الذي ادعت عليه امرأته العنة قال يارسول الله إني لأنفضها نفض الأديم ولم ينكر عليه
قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي مختصرا لقصة الطيب
وقال الترمذي هذا حديث حسن إلا أن الطفاوي لا نعرفه إلا في هذا الحديث ولا يعرف اسمه
وقال أبو الفضل محمد بن طاهر والطفاوي مجهول<span class="matn-hr"> </span>Qالثالث أنه أمر به في قوله وليصفق النساء ولو كان قوله التصفيق للنساء على جهة الذم والعيب لم يأذن فيه
والله أعلم
#
