شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6

العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص165

دار الكتب العلمية - بيروت

[2185] (أنه) أي أبو الزبير (سمع عبد الرحمن بن أيمن) بنصب الدال مفعول (مولى عروة) بدل من عبد الرحمن (يسأل) أي عبد الرحمن (بن عمر) بالنصب (وأبو الزبير يسمع) جملة حالية (قال) أي عبد الرحمن (كيف ترى) الخطاب لابن عمر رضي الله عنهما (ولم يرها شيئا) أي لم ير رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك التطليقة شيئا يعتد به

وفيه دليل لمن قال إن طلاق الحائض لا يقع

والقائلون بوقوع طلاق الحائض قالوا إن قوله ولم يرها شيئا منكر لم يقله غير أبي الزبير

قال الخطابي قال أهل الحديث لم يرو أبو الزبير حديثا أنكر من هذا وقد يحتمل أن يكون معناه أنه لم يره شيئا باتا تحرم معه المراجعة ولا يحل له إلا بعد زوج أو لم يره شيئا جائزا في السنة ماضيا في حكم الاختيار وإن كان لازما له على سبيل الكراهة والله أعلم انتهى

وأبو داود أيضا قد أشار إلى نكارة قوله ولم يرها شيئا حيث قال والأحاديث كلها على خلاف ما قال أبو الزبير

قال المنذري وأخرجه النسائي<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وقد أخرج مسلم في صحيحه حديث أبي الزبير هذا بحروفه إلا أنه لم يقل ولم يرها شيئا بل قال فردها وقال إذا طهرت إلى آخره

وقد دل حديث بن عمر هذا على أمور منها تحريم الطلاق في الحيض

ومنها أنه حجة لمن قال بوقوعه قالوا لأن الرجعة إنما تكون بعد الطلاق ونازعهم في ذلك آخرون

وقالوا لا معنى لوقوع الطلاق والأمر بالمراجعة فإنه لو لم يعد الطلاق لم يكن لأمره بالرجعة معنى بل أمره بارتجاعها وهو ردها إلى حالها الأولى قبل تطليقها دليل على أن الطلاق لم يقع

قالوا وقد صرح بهذا في حديث أبي الزبير المذكور آنفا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية