شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6

العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص170

دار الكتب العلمية - بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .<span class="matn-hr"> </span>Qالمحرم صحيحا لأن ترتب الثمرة على العقد إنما هو بجعل الشارع العقد كذلك ومعلوم أنه لم يعتبر العقد المحرم ولم يجعله مثمرا لمقصوده كما مر تقديره

قالوا وأيضا فوصف العقد المحرم بالصحة مع كونه منشئا للمفسدة ومشتملا على الوصف المقتضي لتحريمه وفساده جمع بين النقيضين فإن الصحة إنما تنشأ عن المصلحة والعقد المحرم لا مصلحة فيه

بل هو منشأ لمفسدة خالصة أو راجحة

فكيف تنشأ الصحة من شيء هو منشأ المفسدة

قالوا وأيضا فوصف العقد المحرم بالصحة إما أن يعلم بنص من الشارع أو من قياسه أو من توارد عرفه في محال حكمه بالصحة أو من إجماع الأمة

ولا يمكن إثبات شيء من ذلك في محل النزاع بل نصوص الشرع تقتضي رده وبطلانه كما تقدم وكذلك قياس الشريعة كما ذكرناه وكذلك استقراء موارد عرف الشرع في مجال الحكم بالصحة إنما يقتضي البطلان في العقد المحرم لا الصحة وكذلك الإجماع فإن الأمة لم تجمع قط ولله الحمد على صحة شيء حرمه الله ورسوله لا في هذه المسألة ولا في غيرها فالحكم بالصحة فيها إلى أي دليل يستند

قالوا وأما قول النبي مره فليراجعها فهذا حجة لنا على عدم الوقوع لأنه لما طلقها

والرجل من عادته إذا طلق امرأته أن يخرجها عنه أمره بأن يراجعها ويمسكها فإن هذا الطلاق الذي أوقعه ليس بمعتبر شرعا ولا تخرج المرأة عن الزوجية بسببه فهو كقوله لبشير بن سعد في قصة نحله ابنه النعمان غلاما رده

ولا يدل أمره إياه برده على أن الولد قد ملك الغلام وأن الرد إنما يكون بعد الملك فكذلك أمره برد المرأة ورجعتها لا يدل على أنه لا يكون إلا بعد نفوذ الطلاق بل لما ظن بن عمر جواز هذا الطلاق فأقدم عليه قاصدا لوقوعه رد إليه النبي امرأته وأمره أن يردها ورد الشيء إلى ملك من أخرجه لا يستلزم خروجه عن ملكه شرعا كما ترد العين المغصوبة إلى مالكها ويقال للغاصب ردها إليه ولا يدل ذلك على زوال ملك صاحبها عنها وكذلك إذا قيل رد على فلان ضالته ولما باع على أحد الغلامين الأخوين قال له النبي رده رده وهذا أمر بالرد حقيقة

قالوا فقد وفينا اللفظ حقيقته التي وضع لها

قالوا وأيضا فقد صرح بن عمر أن النبي ردها عليه ولم يرها شيئا وتعلقكم على أبي الزبير مما لا متعلق فيه فإن أبا الزبير إنما يخاف من تدليسه وقد صرح هذا بالسماع كما تقدم فدل على أن الأمر بمراجعتها لا يستلزم نفوذ الطلاق

قالوا والذي يدل عليه أن بن عمر قال في الرجل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية