شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6

العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص171

دار الكتب العلمية - بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .<span class="matn-hr"> </span>Qيطلق امرأته وهي حائض لا يعتد بذلك ذكره الإشبيلي في الأحكام من طريق محمد بن عبد السلام الخشني قال حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر أنه قال في الرجل يطلق امرأته وهي حائض قال بن عمر لا يعتد بذلك وذكره بن حزم في كتاب المحلى بإسناده من طريق الخشني

وهذا إسناد صحيح

قالوا وقد روى الدارقطني في سننه بإسناد شيعي عن أبي الزبير قال سألت بن عمر عن رجل طلق امرأته ثلاثا وهي حائض فقال لي أتعرف عبد الله بن عمر قلت نعم قال طلقت امرأتي ثلاثا على عهد النبي فردها رسول الله إلى السنة قال الدارقطني كلهم شيعة ولم يزد على هذا

ولكن هذا الحديث باطل قطعا ولا تحتج به وإنما ذكرناه للتعريف بحاله ولو كان إسناده ثقات لكان غلطا فإن المعروف من رواية الأثبات عن بن عمر أنه إنما طلق تطليقة واحدة كما رواه مسلم في الصحيح من حديث يونس بن جبير ولكن لو حاكمنا منازعينا إلى ما يقرون به من أن رواية أهل البدع مقبولة فكم في الصحيح من رواية الشيعة الغلاة والقدرية والخوارج والمرجئة وغيرهم لم يتمكنوا من الطعن في هذا الحديث بأن رواته شيعة إذ مجرد كونهم شيعة لا يوجب رد حديثهم

وبعد ففي معارضته بحديث يونس بن جبير أنه طلقها تطليقة كلام ليس هذا موضعه فإن من جعل الثلاث واحدة قال هي ثلاث في اللفظ وهي واحدة في الحكم على ما في حديث أبي الصهباء عن بن عباس

والله أعلم

قالوا وأما قولكم إن نافعا أثبت في بن عمر وأولى به من أبي الزبير وأخص فروايته أولى أن نأخذ بها فهذا إنما يحتاج إليه عند التعارض فكيف ولا تعارض بينهما فإن رواية أبي الزبير صريحة في أنها لم تحسب عليه وأما نافع فرواياته ليس فيها شيء صريح قط أن النبي حسبها عليه بل مرة قال فمه أي فما يكون وهذا ليس بإخبار عن النبي أنه حسبها ومرة قال أرأيت إن عجز واستحمق وهذا رأي محض ومعناه أنه ركب خطة عجز واستحمق أي ركب أحموقة وجهالة فطلق في زمن لم يؤذن له في الطلاق فيه ومعلوم أنه لو كان عند بن عمر أنه حسبها عليه لم يحتج أن يقول للسائل أرأيت إن عجز واستحمق فإن هذا ليس بدليل على وقوع الطلاق فإن من عجز واستحمق يرد إلى العلم والسنة التي سنها رسول الله فكيف يظن بابن عمر أنه يكتم نصا عن رسول الله في الاعتداد بتلك الطلقة ثم يحتج بقوله أرأيت إن عجز واستحمق وقد سأله مرة رجل عن شيء فأجابه بالنص فقال السائل أرأيت إن كان كذا وكذا قال اجعل أرأيت باليمن ومرة قال تحسب من طلاقها وهذا قول نافع ليس قول بن عمر كذلك جاء مصرحا به في هذا الحديث في الصحيحين قال عبد الله لنافع ما فعلت التطليقة قال واحدة أعتد بها وفي بعض ألفاظه فحسبت تطليقة وفي لفظ للبخاري عن سعيد بن جبير عن بن عمر فحسبت علي بتطليقة ولكن هذه اللفظة انفرد بها سعيد بن جبير عنه وخالف نافع وأنس بن سيرين ويونس بن جبير وسائر الرواة عن بن عمر فلم يذكروا فحسبت علي وانفراد بن جبير بها كانفراد أبي الزبير

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية