عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6
العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص184
دار الكتب العلمية - بيروت
قال الخطابي في المعالم اختلف العلماء في هذا فقالت طائفة الطلاق بالرجال والعدة بالنساء روي ذلك عن بن عمر وزيد بن ثابت وبن عباس وإليه ذهب عطاء بن أبي رباح وهو قول مالك والشافعي وأحمد وإسحاق فإذا كانت أمة تحت حر فطلاقها ثلاث وعدتها قراءان وإن كانت حرة تحت عبد فطلاقها اثنتان وعدتها ثلاثة أقراء في قول هؤلاء
وقال أبو حنيفة وأصحابه وسفيان الثوري الحرة تعتد ثلاثة أقراء كانت تحت حر أو عبد وطلاقها ثلاث كالعدة والأمة تعتد قرءين وتطلق تطليقتين سواء كانت تحت حر أو عبد والحديث حجة لأهل العراق إن ثبت ولكن أهل الحديث ضعفوه ومنهم من تأوله على أن يكون الزوج عبدا انتهى
قال المنذري وأخرجه الترمذي وبن ماجه
وقال أبو داود هو حديث مجهول
وقال الترمذي حديث غريب ولا نعرفه مرفوعا إلا من حديث مظاهر بن أسلم ومظاهر لا يعلم له في العلم غير هذا الحديث
هذا آخر كلامه
وقد ذكر له أبو أحمد بن عدي حديثا آخر رواه عن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ عشر آيات من آخر آل عمران كل ليلة<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وللحديث بعد علة عجيبة ذكرها البخاري في تاريخه الكبير قال مظاهر بن أسلم عن القاسم عن عائشة رفعه طلاق الأمة تطليقتان وعدتها حيضتان قال أبو عاصم حدثنا بن جريج عن مظاهر ثم لقيت مظاهرا فحدثنا به وكان أبو عاصم يضعف مظاهرا وقال يحيى بن سليمان حدثنا بن وهب قال حدثني أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه أنه كان جالسا عند أبيه فأتاه رسول الأمير فقال إن الأمير يقول لك كم عدة الأمة قال عدة الأمة حيضتان وطلاق الحر الأمة ثلاث وطلاق العبد الحرة تطليقتان وعدة الحرة ثلاث حيض ثم قال للرسول أين تذهب قال أمرني أن أسأل القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله قال فأقسم عليك إلا رجعت إلي فأخبرتني ما يقولان فذهب ورجع إلى أبي فأخبره أنهما قالا كما قال وقالا له قل إن هذا ليس في كتاب الله ولا في سنة رسول الله ولكن عمل به المسلمون
#
