عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6
العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص187
دار الكتب العلمية - بيروت
8 - (باب في الطلاق)
على غلط قال في فتح الودود وقع في بعض النسخ على غيظ بدل قوله على غلط أي في حالة الغضب وهكذا في كثير من النسخ وفي بعضها على غلط فالمعنى في حالة يخاف عليه الغلط وهي حالة الغضب والأقرب أنه غلط والصواب غيظ والله أعلم
ثم الطلاق في غيظ واقع عند الجمهور
وفي رواية عن الحنابلة أنه لا يقع والظاهر أنه مختار المصنف رحمه الله تعالى انتهى
قلت وفي بعض النسخ الموجودة عندي على غضب بدل قوله على غلط وفي نسخة الخطابي على إغلاق
(كان يسكن إيليا) قال في المجمع هو بالمد والقصر مدينة بيت المقدس (لا طلاق ولا عتاق في إغلاق) وفي بعض النسخ في غلاق
(قال أبو داود الغلاق أظنه في الغضب) فعند المصنف رحمه الله معنى الإغلاق الغضب وفسره علماء الغريب بالإكراه وهو قول بن قتيبة والخطابي وبن السيد وغيرهم وقيل الجنون واستبعده المطرزي وقيل الغضب وكذا فسره أحمد ورده بن السيد فقال لو كان كذلك لم يقع على أحد طلاق لأن أحدا لا يطلق حتى يغضب
وقال أبو عبيد الإغلاق التضييق
كذا في التلخيص
والحديث أخذ به من لم يوقع الطلاق والعتاق من المكره وهو<span class ="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله قال شيخنا والإغلاق انسداد
باب العلم والقصد عليه
يدخل فيه طلاق المعتوه والمجنون والسكران والمكره والغضبان الذي لا يعقل ما يقول لأن كلا من هؤلاء قد أغلق عليه باب العلم والقصد والطلاق إنما يقع من قاصد له عالم به
والله أعلم
#
