شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6

العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص197

دار الكتب العلمية - بيروت

تتايعوا بياء مثناة من تحت وهما بمعنى أي أسرعوا في التطليقات الثلاث بأن أوقعوها دفعة (قال أجيزوهن عليهم) أي أمضوا الثلاث عليهم

وقد تمسك بهذه الرواية من ذهب إن أن المطلقة إن كانت مدخولة وقعت الثلاث وإن لم تكن مدخولة فواحدة

ويجاب بأن التقييد بقبل الدخول لا ينافي صدق الرواية الأخرى الصحيحة على المطلقة بعد الدخول وغاية ما في هذه الرواية أنه وقع فيها التنصيص على بعض أفراد مدلول الرواية الصحيحة الآتية بعد هذه الرواية وذلك لا يوجب الاختصاص بالبعض الذي وقع التنصيص عليه على أن هذه الرواية ضعيفة

قال المنذري الرواة عن طاؤس مجاهيل التتايع التهافت في الشيء واللجاج ولا يكون التتايع بالياء إلا بالشر ووقع عن بعض الرواة بالباء بواحدة والأكثر على الأول انتهى كلام المنذري

(أن أبا الصهباء قال لابن عباس أتعلم إلخ) وفي رواية لمسلم عن بن عباس قال كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة فقال عمر بن الخطاب إن الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة فلو أمضيناه<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله قال البيهقي هذا الحديث أحد ما اختلف فيه البخاري ومسلم فأخرجه مسلم وتركه البخاري وأظنه إنما تركه لمخالفته سائر الروايات عن بن عباس وساق الروايات عنه ثم قال فهذه رواية سعيد بن جبير وعطاء بن أبي رباح ومجاهد وعكرمة وعمر بن دينار ومالك بن الحارث ومحمد بن إياس بن البكير ورويناه عن معاوية بن أبي عياش الأنصاري كلهم عن بن عباس أنه أجاز الثلاث وأمضاهن قال بن المنذر فغير جائز أن نظن بابن عباس أنه يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا ثم يفتي بخلافه

وقال الشافعي فإن كان يعني قول بن عباس إن الثلاث كانت تحتسب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني أنه بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فالذي يشبه والله أعلم أن يكون بن عباس قد علم أن كان شيء فنسخ

قال البيهقي

ورواية عكرمة عن بن عباس فيها تأكيد لصحة هذا التأويل يريد البيهقي الحديث الذي ذكره أبو داود في باب نسخ المراجعة وقد تقدم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية