عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6
العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص211
دار الكتب العلمية - بيروت
16 - (باب في الرجل يقول لامرأته يا أختي)
(عن أبي تميمة) هو طريف بن مجالد (الهجيمي) بضم الهاء وفتح الجيم (ياأخية) تصغير أخت (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي على الإنكار (فكره ذلك) أي قوله لامرأته ياأخية (ونهى عنه) قال الخطابي في المعالم إنما كره ذلك من أجل أنه مظنة للتحريم وذلك أن من قال لامرأته أنت كأختي وأراد به الظهار كان مظاهرا كما يقول أنت كأمي وكذلك هذا في كل امرأة من ذوات المحارم
وعامة أهل العلم وأكثرهم متفقون على هذا إلا أن ينوي بهذا الكلام الكرامة فلا يلزمه الظهار وإنما اختلفوا فيه إذا لم يكن له نية فقال كثير منهم لا يلزمه شيء
وقال أبو يوسف إن لم يكن له نية فهو تحريم
وقال محمد بن الحسن هو ظهار إذا لم يكن له نية فكره له رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا القول لئلا يلحقه بذلك ضرر في أهل أو يلزمه كفارة في مال انتهى
قال المنذري هذا مرسل
(سمع رجلا يقول لامرأته ياأخية فنهاه) قال بن بطال ومن ثم قال جماعة من العلماء يصير بذلك مظاهرا إذا قصد ذلك فأرشده النبي صلى الله عليه وسلم إلى اجتناب اللفظ المشكل كذا في الفتح (قال أبو داود ورواه) أي حديث أبي تميمة (عبد العزيز بن المختار عن خالد) هو الحذاء (عن أبي عثمان عن أبي تميمة) فزاد عبد العزيز بين خالد وأبي تميمة أبا عثمان ورواه مرسلا ورواه شعبة عن خالد هو الحذاء (عن رجل عن أبي تميمة) فزاد شعبة بينهما رجلا ورواه مرسلا وأما خالد الطحان في الطريقة الأولى فلم يذكر بينهما واسطة وكذا عبد السلام في
#
