شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6

العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص223

دار الكتب العلمية - بيروت

(عن عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا) أي لم يذكر الصحابي

قال المنذري وأخرجه الترمذي مسندا وقال هذا حديث حسن غريب

(عن بن عمر قال عدة المختلعة حيضة) قال الترمذي اختلف أهل العلم في عدة المختلعة فقال أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أن عدة المختلعة عدة المطلقة وهو قول الثوري وأهل الكوفة وبه يقول أحمد وإسحاق

وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم عدة المختلعة حيضة قال إسحاق وإن ذهب ذاهب إلى هذا فهو مذهب قوي انتهى<span class="matn-hr"> </span>Qقال الترمذي في جامعه الصحيح في حديث الربيع أنها أمرت أن تعتد وهذا مرفوع وقد صرح في الرواية الأخرى أن الذي أمرها بذلك هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ذكر الترمذي حديث بن عباس أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت من زوجها على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تعتد بحيضة وقال هذا حديث حسن غريب

والمعروف عن إسحاق أن عدتها حيضة وهي إحدى الروايتين عن الإمام أحمد نقلها عنه أبو القاسم وهو قول عثمان بن عفان وعبد الله بن عباس وعن بن عمر روايتان إحداهما أن عدتها عدة المطلقة ذكره مالك في الموطأ عن نافع عنه

والثانية حيضة نقلها بن المنذر عنه وهي رواية القعنبي عنه

قال أبو داود عن القعنبي عن مالك عن نافع عن بن عمر قال عدة المختلعة حيضة اختار بن المنذر أن عدتها حيضة

وقد ذكر الله تعالى في آية الطلاق ثلاثة أحكام أحدها أن التربص فيه ثلاثة قروء الثاني أنه مرتان الثالث أن الزوج أحق برد امرأته في المرتين

فالخلع ليس بداخل في الحكم الثالث اتفاقا وقد دلت السنة أنه ليس داخلا في الحكم الأول وذلك يدل على عدم دخوله في حكم العدد فيكون فسخا

وهذا من أحسن ما يحتج به على ذلك

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية