عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6
العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص224
دار الكتب العلمية - بيروت
19 - (باب في المملوكة تعتق وهي تحت حر أو عبد)
أي حال كونها تحت حر أو عبد
قال النووي أجمعت الأمة على أن الأمة إذا أعتقت تحت زوجها وهو عبد كان لها الخيار في فسخ النكاح فإن كان حرا فلا خيار لها عند مالك والشافعي والجمهور
وقال أبو حنيفة له الخيار واحتج برواية من روى أنه كان زوجها حرا وقد ذكرها مسلم من رواية شعبة بن عبد الرحمن بن القاسم لكن قال شعبة ثم سألته عن زوجها فقال لا أدري
واحتج الجمهور بأنها قضية واحدة
والروايات المشهورة في صحيح مسلم وغيره أن زوجها كان عبدا
قال الحافظ رواية من روى أنه كان حرا غلط وشاذة مردودة لمخالفتها المعروف في روايات الثقات انتهى
(أن مغيثا) بضم أوله وكسر المعجمة ثم تحتانية ساكنة ثم مثلثة اسم زوج بريرة مولاة عائشة رضي الله عنها (كان عبدا) وعند الترمذي من طريق أيوب وقتادة عن عكرمة عن بن عباس أن زوج بريرة كان عبدأسود لبني المغيرة يوم أعتقت بريرة وهذا يرد قول من قال كان عبدا قبل العتق حرا بعده (اشفع لي إليها) أي إلى بريرة لترجع إلى عصمتي (أتأمرني بذاك) أي<span class="matn- hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله هكذا الرواية وأمرها أن تعتد وزاد الدارقطني عدة الحرة ولعله مدرج من تفسير بعض الرواة
وقد روى بن ماجة في سننه أخبرنا علي بن محمد حدثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت أمرت بريرة أن يعتد بثلاث حيض وهذا مع أنه إسناد الصحيحين فلم يروه أحد من أهل الكتب الستة إلا بن ماجة ويبعد أن تكون الثلاث حيض محفوظة
فإن مذهب عائشة أن الأقراء الأطهار وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم المختلعة أن تستبرىء بحيضة كما تقدم فهذه أولى ولأن الأقراء الثلاث إنما جعلت في حق المطلقة ليطول زمن الرجعة فيتمكن زوجها من رجعتها متى شاء ثم أجرى الطلاق كله مجرى واحدا
وطرد هذا أن المزني بها تستبرأ بحيضة وقد نص عليه أحمد
وبالجملة فالأمر بالتريص ثلاثة قروء إنما هو للمطلقة والمعتقة إذا فسخت فهي بالمختلعة
#
