شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6

العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص225

دار الكتب العلمية - بيروت

على سبيل الحتم

وعند بن مسعود من مرسل بن سيرين بسند صحيح فقالت يارسول الله أشيء واجب علي قال لا (قال لا) أي لا آمر حتما

قال الخطابي في قول بريرة أتأمرني بذلك يارسول الله دليل على أن أصل أمره صلى الله عليه وسلم على الحتم والوجوب (إنما أنا شافع) أي أقول ذلك على سبيل الشفاعة لا على سبيل الحتم عليك (فكان دموعه) أي دموع مغيث (تسيل) أي تجري لفرط محبته لها (على خده) وفي رواية البخاري على لحيته (للعباس) هو بن عبد المطلب والد راوي الحديث (ألا تعجب من حب مغيث إلخ) قيل إنما كان التعجب لأن الغالب في العادة أن المحب لا يكون إلا محبوبا

قال المنذري وأخرجه البخاري بمعناه

(فخيرها) أي بين اختيار الزوج واختيار الفسخ (وأمرها أن تعتد) أي بثلاث حيض كما أخرج بن ماجه من طريق الثوري عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت أمرت بريرة أن تعتد بثلاث حيض قال المنذري وأخرجه البخاري مختصرا وأخرجه الترمذي والنسائي وبن ماجه بمعناه<span class="matn-hr"> </span>Qوالأمة المستبرأة أشبه إذ المقصود براءة رحمها فالاستدلال على تعدد الأقراء في حقها بالآية غير صحيح لأنها ليست مطلقة ولو كانت مطلقة لثبت لزوجها عليها الرجعة

وأما الأحاديث في هذه اللفظة ففي صحتها نظر وحديث الدارقطني المعروف أن الحسن رواه مرسلا أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بريرة أن تعتد عدة الحرة ورواه البيهقي في سننه من حديث عكرمة عن بن عباس

وفيه وجه رابع وهو أنه جعل عدتها عدة المطلقة رواه البيهقي من حديث أبي معشر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة

ورواه أبو يعلى الموصلي عن محمد بن بكار عن أبي معشر

فهذه أربعة أوجه أحدها أن تعتد

الثاني عدة الحرة

الثالث عدة المطلقة

الرابع بثلاث حيض

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية