عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6
العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص235
دار الكتب العلمية - بيروت
الاختيار من غير استفصال وإلى هذا ذهب مالك والشافعي وأحمد وإسحاق
وقال أبو حنيفة وسفيان الثوري إن نكحهن في عقد واحد فرق بينه وبينهن وإن كان نكح واحدة بعد الأخرى حبس أربعا منهن الأولى فالأولى ويترك سائرهن
هذا تلخيص ما قال الخطابي في المعالم
وقال علي القارىء في المرقاة قال المظهر فيه أن أنكحة الكفار صحيحة حتى إذا أسلموا لم يؤمروا بتجديد النكاح إلا إذا كان في نكاحهم من لا يجوز الجمع بينهن من النساء وأنه لا يجوز أكثر من أربع نسوة وأنه إذا قال اخترت فلانة وفلانة للنكاح ثبت نكاحهن وحصلت الفرقة بينه وبين ما سوى الأربع من غير أن يطلقهن
وقال قال محمد في موطئه بهذا نأخذ يختار منهن أربعا أيتهن شاء ويفارق ما بقي
وأما أبو حنيفة رحمه الله فقال الأربع الأول جائز ونكاح من بقي منهن باطل وهو قول إبراهيم النخعي
قال بن الهمام والأوجه قول محمد
انتهى
(قال أحمد بن إبراهيم هذا هو الصواب يعني قيس بن الحارث) قال الحافظ في التقريب قيس بن الحارث الأسدي ويقال الحارث بن قيس قال المنذري وفي روايته قيس بن الحارث وضعفه بعضهم وفي إسناده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وقد ضعفه<span class="matn-hr"> </span>Qعن بن شهاب بلغني عن عثمان بن أبي سويد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث
وروى شعيب بن أبي حمزة وغير واحد عن الزهري حديث عن محمد بن سويد الثقفي أن غيلان أسلم ذكره البخاري والناس وقال معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه أن غيلان أسلم ذكره الإمام أحمد بن حنبل وغيره
فهذه خمس وجوه
آخر كلامه
وقد رواه الدارقطني من حديث سيف بن عبد الله الجرمي أخبرنا سرار بن مجشر عن أيوب عن نافع وسالم عن بن عمر أن غيلان بن سلمة أسلم وعنده عشر نسوة فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يمسك منهن أربعا فلما كان زمن عمر طلقهن فقال له عمر راجعهن وإلا ورثتهن مالك وأمرت بقبرك يرجم
ولكن سيف وسرار ليسا بمعروفين بحمل الحديث وحفظه وقال الدارقطني في كتاب العلل وقد ذكر هذا الحديث تفرد به سيف بن عبد الله الجرمي عن سرار وسرار ثقة من أهل البصرة
ومعلوم أن تفرد سيف بهذا مانع من الحكم بصحته بل لو تفرد به من هو أجل من سيف لكان تفرده علة
والله أعلم
#
