شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6

العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص298

دار الكتب العلمية - بيروت

(من شاء لاعنته) من الملاعنة وهو المباهلة أي من يخالفني فإن شاء فليجتمع معي حتى نلعن المخالف للحق وهذا كناية عن قطعه وجزمه بما يقول من غير وهم بخلافه (سورة النساء القصرى) وهي سورة الطلاق (بعد الأربعة الأشهر وعشرا) المذكورة في سورة البقرة فالعمل على المتأخرة لأنها ناسخة للمتقدمة قاله السندي

قال الخطابي يعني بسورة النساء القصرى سورة الطلاق ويريد أن نزول سورة البقرة متقدم على نزول سورة الطلاق وقد ذكر في سورة الطلاق حكم الحامل وأولات الاحمال أجلهن أن يضعن حملهن فظاهر هذا الكلام منه أنه حمله على النسخ وأن ما في سورة الطلاق ناسخ للحكم الذي في سورة البقرة وعامة أهل العلم لا يحملونه على النسخ لكن يرتبون إحدى الآيتين على الأخرى فيجعلون التي في البقرة في عدة غير الحوامل وهذه في عدة الحوامل انتهى

قال المنذري وأخرجه النسائي وبن ماجه<span class="matn-hr"> </span>Qيسمون التخصيص والتقييد نسخا وفي القرآن ما يدل على تقديم آية الطلاق في العمل بها وهو أن قوله تعالى (أجلهن) مضاف ومضاف إليه وهو يفيد العموم أي هذا مجموع أجلهن لا أجل لهن غيره وأما قوله {يتربصن بأنفسهن} فهو فعل مطلق لا عموم له فإذا عمل به في غير الحامل كان تقييدا لمطلقه بآية الطلاق فالحديث مطابق للمفهوم من دلالة القرآن

والله أعلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية