عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6
العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص299
دار الكتب العلمية - بيروت
48 - (باب في عدة أم الولد)
هي الجارية التي ولدت من سيدها
(لا تلبسوا علينا) بفتح حرف المضارعة وكسر الباء المخففة أي لا تخلطوا ويجوز التشديد كذا في فتح الودود (سنته) هذا لفظ قتيبة والضمير يرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم يدل عليه لفظ بن المثنى (سنة نبينا) قال الخطابي في المعالم يحتمل وجهين من التأويل أحدهما أن يكون أراد بذلك سنة كان يرويها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نصا وتوقيفا والوجه الآخر أن يكون ذلك منه اجتهادا على معنى السنة في الحرائر ولو كان معنى السنة التوقيف لأشبه أن يصرح به
وأيضا فإن التلبيس لا يقع في النصوص إنما يكون غالبا في الرأي والاجتهاد وقد تأوله بعضهم على أنه إنما جاء في أم ولد بعينها كان أعتقها صاحبها ثم تزوجها وهذه إذا مات عنها مولاها الذي هو زوجها كانت عدتها أربعة أشهر وعشرا إن لم تكن حاملا بلا خلاف بين أهل العلم<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله هذا الحديث يرويه قبيصة بن ذؤيب عن عمرو
وقال الدارقطني قبيصة لم يسمع من عمرو والصواب لا تلبسوا علينا موقوف يعني لم يذكر فيه سنة نبينا وقال الإمام أحمد هذا حديث منكر
آخر كلامه
وقد رواه سليمان بن موسى عن رجاء بن حيوة عن قبيصة عن عمرو قوله عدة أم الولد عدة الحرة وهذا الذي أشار إليه الدارقطني أنه الصواب
وقال بن المنذر ضعف أحمد وأبو عبيد حديث عمرو بن العاص
وقال محمد بن موسى سألت أبا عبد الله عن حديث عمرو بن العاص فقال لا يصح
وقال الميموني رأيت أبا عبد الله يعجب من حديث عمرو بن العاص هذا ثم قال أين سنة النبي صلى الله عليه وسلم في هذا وقال أربعة أشهر وعشرا إنما هي عدة الحرة من النكاح وإنما هذه أمة خرجت من الرق إلى الحرية
وقد روى مالك في الموطأ عن نافع عن بن عمر أنه قال في أم الولد يتوفى عنها سيدها وتعتد بحيضة
واختلف الفقهاء في عدتها فالصحيح أنه حيضة وهو المشهور عن أحمد وقول بن عمر وعثمان وعائشة وإليه ذهب مالك والشافعي وأبو عبيد وأبو ثور وغيرهم
وعن أحمد رواية أخرى تعتد أربعة أشهر وعشرا وهو قول سعيد بن المسيب وبن سيرين وسعيد بن جبير
#
