عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6
العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص301
دار الكتب العلمية - بيروت
لذة جماع الزوج الثاني ويذوق لذة جماعها والعسيلة مصغرة في الموضعين واختلف في توجيهه فقيل تصغير العسل لأن العسل مؤنث جزم بذلك القزار قال وأحسب التذكير لغة
وقال الأزهري يذكر ويؤنث وقيل لأن العرب إذا حقرت الشيء أدخلت فيه هاء التأنيث
وقيل المراد قطعة من العسل والتصغير للتقليل إشارة إلى أن القدر القليل كاف في تحصيل ذلك بأن يقع تغييب الحشفة في الفرج
وقيل معنى العسيلة النطفة وهذا يوافق قول الحسن البصري
وقال جمهور العلماء ذوق العسيلة كناية عن الجماع وهو تغييب حشفة الرجل في فرج المرأة ويدل على ذلك حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال العسيلة هي الجماع رواه أحمد والنسائي وزاد الحسن البصري حصول الإنزال
قال بن بطال شذ الحسن في هذا وخالف سائر الفقهاء
وقالوا يكفي ما يوجب الحد ويحصن الشخص ويوجب كمال الصداق ويفسد الحج والصوم وقال أبو عبيدة العسيلة لذة الجماع والعرب تسمي كل شيء تستلذه عسلا
وحديث الباب يدل على أنه لا بد فيمن طلقها زوجها ثلاثا ثم تزوجها زوج آخر من الوطء فلا تحل للأول إلا بعده
قال بن المنذر أجمع العلماء على اشتراط الجماع لتحل للأول إلا سعيد بن المسيب قال ولا نعلم أحدا وافقه عليه إلا طائفة من الخوارج
ولعله لم يبلغه الحديث فأخذ بظاهر القرآن
هذا مأخوذ من الفتح والنيل
قال المنذري وأخرجه النسائي وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه من حديث عروة عن عائشة
0 - (باب في تعظيم الزنى)
(عن عبد الله) أي بن مسعود (أن تجعل لله ندا) بكسر النون أي مثلا ونظيرا في دعائك أو عبادتك (وهو خلقك) فوجود الخلق يدل على الخالق واستقدامة الخلق تدل على توحيده إذ لو كان إلهين لم يكن على الاستقامة (خشية أن يأكل معك) بنصب خشية على العلية (أن
#
