عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6
العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص300
دار الكتب العلمية - بيروت
وقد اختلف العلماء في عدة أم الولد فذهب الأوزاعي وإسحاق بن راهويه في ذلك إلى حديث عمرو بن العاص وقالا تعتد أم الولد أربعة أشهر وعشرا كالحرة وروي ذلك عن بن المسيب وسعيد بن جبير والحسن وبن سيرين
وقال سفيان الثوري وأصحاب الرأي عدتها ثلاث حيض وهو قول عطاء والنخعي وقد روي ذلك عن علي بن أبي طالب وبن مسعود
وقال مالك والشافعي وأحمد بن حنبل عدتها حيضة وروي ذلك عن بن عمر وهو قول عروة بن الزبير والقاسم بن محمد والشعبي والزهري انتهى (عدة المتوفى عنها أربعة أشهر وعشرا يعني) أي بالمتوفى عنها (أم الولد) هي الجارية التي ولدت من سيدها والمعنى عدة أم الولد التي مات سيدها بأربعة أشهر وعشرا وفي رواية بن ماجه لا تفسدوا علينا سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم عدة أم الولد أربعة أشهر وعشرا
قال المنذري وأخرجه بن ماجه وفي إسناده مطر بن طهمان أبو رجاء الوراق وقد ضعفه غير واحد
9 - (باب المبتوتة لا يرجع إليها زوجها حتى تنكح غيره)
المراد بالمبتوتة المطلقة ثلاثا
(عن رجل طلق امرأته) وفي رواية النسائي طلق امرأته ثلاثا (ثم طلقها) أي الزوج الثاني (قبل أن يواقعها) أي يجامعها (حتى تذوق عسيلة الآخر ويذوق عسيلتها) أي حتى تذوق المرأة<span class="matn-hr"> </span>Qومجاهد وخلاس بن عمرو وعمر بن عبد العزيز والزهري والأوزاعي وإسحاق
وعن أحمد رواية ثالثة تعتد شهرين وخمسة أيام حكاها أبو الخطاب وهي رواية منكرة عنه قال أبو محمد القدسي ولا أظنها صحيحة عنه وروي ذلك عن عطاء وطاوس وقتادة
وقال أبو حنيفة وأصحابه عدتها ثلاث حيض ويروى ذلك عن علي وبن مسعود وهو قول عطاء وإبراهيم النخعي والثوري
#
