عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6
العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص306
دار الكتب العلمية - بيروت
رواية البخاري وإن قيس بن صرمة بكسر الصاد المهملة وسكون الراء هكذا سمي في هذه الرواية ولم يختلف على إسرائيل فيه إلا في رواية أبي أحمد الزبيري عنه فإنه قال صرمة بن قيس أخرجه أبو داود ولأبي نعيم في المعرفة من طريق الكلبي عن أبي صالح عن بن عباس مثله
قال وكذا رواه أشعث بن سوار عن عكرمة عن بن عباس فمن قال قيس بن صرمة قلبه كما جزم الداودي والسهيلي وغيرهما بأنه وقع مقلوبا في رواية البخاري
هذا ما قاله الحافظ في الفتح (وكان) أي صرمة (فقال) أي صرمة بن قيس لامرأته (عندك) بكسر الكاف (شيء) من الطعام (قالت لا) أي ليس عندي طعام (وغلبته عينه) أي نام (خيبة لك) بالنصب وهو مفعول مطلق محذوف العامل وقيل إذا كان بغير لام يجب نصبه وإلا جاز والخيبة الحرمان يقال خاب يخيب إذا لم ينل ما طلب (فلم ينتصف النهار حتى غشي عليه) وفي رواية البخاري فلما انتصف النهار غشي عليه وفي رواية أحمد فأصبح صائما فلما انتصف النهار فتحمل رواية البخاري وأحمد على أن الغشي وقع في آخر النصف الأول من النهار (يعمل يومه في أرضه) وفي مرسل السدي كان يعمل في حيطان المدينة بالأجرة فعلى هذا فقوله في أرضه إضافة اختصاص
قاله الحافظ في الفتح (الرفث) هو الجماع (إلى قوله من الفجر) ففرح المسلمون بذلك
قال المنذري والحديث أخرجه البخاري والترمذي والنسائي
(باب نسخ قوله تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية)
أي هذا باب في بيان أن قوله تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية منسوخ
(وعلى الذين يطيقونه) أي الصوم إن أفطروا (فدية) مرفوع على الابتداء وخبره مقدم هو قوله (وعلى الذين
#
