عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6
العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص307
دار الكتب العلمية - بيروت
وقراءة العامة فدية بالتنوين وهي الجزاء والبدل من قولك فديت الشيء بالشيء أي هذا بهذا قاله العيني (طعام مسكين) بيان لفدية أو بدل منها وهو نصف صاع من بر أو صاع من غيره عند أهل العراق وعند أهل الحجاز مد قاله العيني (فعل) ذلك (الآية التي بعدها) يعنى قوله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه (فنسختها) أي فنسخت هذه الآية فمن شهد منكم الشهر فليصمه الآية الأولى وهي قوله وعلى الذين يطيقونه فدية قال المنذري والحديث أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي
(وتم له صومه) أي أجرا وإلا فهو مفطر (فقال) الله تعالى فمن تطوع خيرا فهو خير له يعني زاد على مسكين واحد فأطعم عن كل يوم مسكينين فأكثر
وقيل فمن زاد على قدر الواجب عليه فأطعم صاعا وعليه مد فهو خير له قاله في الخازن
وقال في فتح الودود أي فرغب الله تعالى إياهم في الصوم أولا وندتهم إليه بقوله وأن تصوموا خير لكم ليعتادوا الصوم فحين اعتادوا ذلك أوجب عليهم ولم يرد أن قوله وأن تصوموا ناسخ للفدية من أصلها فلعل من قال إنه ناسخ للفدية أراد هذا القدر والله تعالى أعلم انتهى كلام السندي وقال الخازن قيل هو خطاب مع الذين يطيقونه فيكون المعنى وأن تصوموا أيها المطيقون وتتحملوا المشقة فهو خير لكم من الإفطار والفدية
وقيل هو خطاب مع الكافة وهو الأصح<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله اختلف السلف في هذه الآية على أربعة أقوال أحدها أنها ليست بمنسوخة قاله بن عباس
الثاني أنها منسوخة كما قاله سلمة والجمهور
والثالث أنها مخصوصة خص منها القادر الذي لا عذر له وبقيت متناولة للمرضع والحامل
الرابع أن بعضها منسوخ وبعضها محكم
#
