عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6
العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص319
دار الكتب العلمية - بيروت
قال المنذري والحديث أخرجه النسائي مسندا ومرسلا وقال لا أعلم أحدا من أصحاب منصور قال في هذا الحديث عن حذيفة غير جرير يعني بن عبد الحميد
وقال البيهقي وصله جرير عن منصور فذكر حذيفة فيه وهو ثقة حجة وروى له الثوري وجماعة عن منصور عن ربعي عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
(باب من قال فإن غم عليكم)
أي ستر هلال رمضان عليكم فصوموا ثلاثين وهو قول مالك والشافعي وأبي حنيفة وجمهور العلماء خلافا لأحمد بن حنبل
(لا تقدموا الشهر بصيام يوم ولا يومين) وفي رواية البخاري لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين الحديث
قال الترمذي بعد إخراج هذا الحديث والعمل على هذا عند أهل العلم كرهوا أن يتعجل الرجل بصيام قبل دخول شهر رمضان لمعنى رمضان انتهى
أي لتعظيمه
وقال الحافظ في الفتح قال العلماء معنى الحديث لا تستقبلوا رمضان بصيام على نية الاحتياط لرمضان والحكمة فيه التقوي بالفطر لرمضان ليدخل فيه بقوة ونشاط
وقيل الحكمة فيه خشية اختلاط<span class="matn-hr"> </span>Qجرير إنما عنى تسمية الصحابي وإلا فقد رواه الثوري وغيره عن ربعي عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهذا موصول ولا يضره عدم تسمية الصحابي ولا يعلل بذلك قال
الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله ولفظ النسائي فيه صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن حال بينكم وبينه سحاب فكملوا العدة ولا تستقبلوا الشهر استقبالا وفي لفظ للنسائي أيضا فأكملوا العدة عدة شعبان رواه من حديث أبي يونس عن سماك عن عكرمة عنه قال الدارقطني ولم يقل في حديث بن عباس فأكملوا عدة شعبان غير آدم
قال حدثنا شعبة حدثني عمرو بن مرة قال سمعت أبا البختري الطائي يقول أهل هلال رمضان ونحن بذات الشقوق فشككنا في الهلال فبعثنا رجلا إلى بن عباس فسأله فقال بن عباس
#
