شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6

العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص320

دار الكتب العلمية - بيروت

النفل بالفرض

وقيل لأن الحكم علق بالرؤية فمن تقدمه بيوم أو يومين فقد حاول الطعن في ذلك الحكم وهذا هو المعتمد (إلا أن يكون شيء يصومه أحدكم) معنى الاستثناء أن من كان له ورد فقد أذن له فيه لأنه اعتاده وألفه وترك المألوف شديد وليس ذلك من استقبال رمضان في شيء ويلتحق بذلك القضاء والنذر لوجوبهما

قاله الحافظ في الفتح (حتى تروه) أي هلال رمضان (ثم صوموا حتى تروه) أي هلال شوال (فإن حال دونه) أي عند الهلال (غمامة) أي سحابة (فأتموا العدة) أي عدة رمضان (والشهر تسع وعشرون) يعني أنه قد يكون تسعا وعشرين لا أنه يكون دائما كذلك<span class="matn-hr"> </span>Qإن الله أمده لرؤيته

فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين قال الدارقطني صحيح عن شعبة ورواه حصين وأبو خالد الدالاني عن عمرو بن مرة ولم يقل فيه عدة شعبان غير آدم وهو ثقة

قال الشيخ شمس الدين حديث أبي هريرة هذا قد روي في الصحيح بثلاثة ألفاظ أحدها هذا اللفظ الثاني صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا العدة وفي رواية فعدوا ثلاثين اللفظ الثالث فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين

وهذا اللفظ الأخير للبخاري وحده وقد علل بعلتين إحداهما أنه من رواية محمد بن زياد عنه وقد خالفه فيه سعيد بن الميسب فقال فيه

فصوموا ثلاثين

قالوا وروايته أولى لإمامته واشتهار عدالته وثقته ولاختصاصه بأبي هريرة وصهره منه ولموافقة روايته لرأي أبي هريرة ومذهبه فإن مذهب أبي هريرة وعمر بن الخطاب وابنه عبد الله وعمرو بن العاص وأنس ومعاوية وعائشة وأسماء صيام يوم الغيم

قالوا فكيف يكون عند أبي هريرة قول النبي صلى الله عليه وسلم فأكملوا عدة شعبان ثم يخالفه العلة الثانية ما ذكر الإسماعيلي قال وقد روينا هذا الحديث عن غندر وبن مهدي وبن علية وعيسى بن يونس وشبابة وعاصم بن علي والنضر بن شميل ويزيد بن هارون وأبي داود كلهم عن شعبة لم يذكر أحد منهم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين فيجوز أن يكون آدم قال ذلك من عنده على وجه التفسير للخبر وإلا فليس لانفراد البخاري عنه بهذا من بين من رواه عنه وجه

هذا آخر كلامه

وقد رواه الدارقطني فقال فيه فعدوا ثلاثين يعني عدوا شعبان ثلاثين ثم قال أخرجه البخاري عن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية