عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6
العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص34
دار الكتب العلمية - بيروت
الوصفان في الأبكار من أقاربهن إذ الغالب سراية طباع الأقارب بعضهن إلى بعض ويحتمل والله تعالى أعلم أن يكون معنى تزوجوا اثبتوا على زواجها وبقاء نكاحها إذا كانت موصوفة بهذين الوصفين قاله في المرقاة
قلت هذا الاحتمال يزاحمه سبب الحديث (فإني مكاثر بكم الأمم) أي مفاخر بسببكم سائر الأمم لكثرة أتباعي
قال المنذري وأخرجه النسائي
(باب في قوله تعالى الزاني لا ينكح إلا زانية)
[2051] (أن مرثد بن أبي مرثد) بفتح الميم وسكون الراء المهملة وفتح الثاء المثلثة وبعدها دال مهملة (الغنوي) بفتح الغين المعجمة وبعدها نون مفتوحة نسبة إلى غني بفتح الغين وكسر النون وهو غني بن يصعر ويقال أعصر بن قيس بن سعد بن غيلان
قاله المنذري (كان يحمل الأسارى بمكة) وفي رواية النسائي كان يحمل الأسارى من مكة إلى المدينة
وفي رواية الترمذي كان رجلا يحمل الأسرى من مكة ويأتي بهم المدينة
والأسارى والأسرى كلاهما جمع أسير (وكان بمكة بغي) أي فاجرة وجمعها البغايا (وكانت) أي عناق (صديقته) أي حبيبته (قال) أي مرثد (وقال لا تنكحها) فيه دليل على أنه لا يحل للرجل أن يتزوج بمن ظهر منها الزنى ويدل على ذلك الآية المذكورة في الحديث لأن في آخرها وحرم ذلك على المؤمنين فإنه صريح في التحريم
قال بن القيم وأما نكاح الزانية فقد صرح الله بتحريمه
#
