عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6
العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص330
دار الكتب العلمية - بيروت
العلاء (عن أبيه) وهو عبد الرحمن (إذا انتصف شعبان فلا تصوموا) قال الخطابي هذا الحديث كان ينكره عبد الرحمن بن مهدي من حديث العلاء وروت أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصوم شعبان كله ويصله برمضان ولم يكن يصوم من السنة شهرا تاما غيره ويشبه أن يكون حديث العلاء إن ثبت على معنى كراهية صوم يوم الشك ليكون في ذلك اليوم مفطرا أو يكون ما استحب الصيام في بقية شعبان ليتقوى بذلك على صيام الفرض في شهر رمضان كما كره للحاج الصوم بعرفة ليتقوى بالإفطار على الدعاء انتهى
قال الحافظ في الفتح قال القرطبي لا تعارض بين حديث النهي عن صوم نصف شعبان الثاني والنهي عن تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين وبين وصال شعبان برمضان والجمع ممكن بأن يحمل النهي على من ليست له عادة بذلك ويحمل الأمر على من له عادة حملا للمخاطب بذلك على ملازمة عادة الخير حتى لا يقطع انتهى ملخصا
قال المنذري والحديث أخرجه الترمذي والنسائي وبن ماجه
وقال الترمذي حسن<span class="matn-hr"> </span>Qأصحاب أبي هريرة مع أنه أمر تعم به البلوى ويتصل به العمل والمأخذ الثاني أنهم ظنوه معارضا لحديث عائشة وأم سلمة في صيام النبي صلى الله عليه وسلم شعبان كله أو قليلا منه وقوله إلا أن يكون لأحدكم صوم فليصمه وسؤاله للرجل عن صومه سرر شعبان
قالوا وهذه الأحاديث أصح منه
وربما ظن بعضهم أن هذا الحديث لم يسمعه العلاء من أبيه
وأما المصححون له فأجابوا عن هذا بأنه ليس فيه ما يقدح في صحته وهو حديث على شرط مسلم فإن مسلما أخرج في صحيحه عدة أحاديث عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة وتفرده به تفرد ثقة بحديث مستقل وله عدة نظائر في الصحيح
قالوا والتفرد الذي يعلل به هو تفرد الرجل عن الناس بوصل ما أرسلوه أو رفع ما وقفوه أو زيادة لفظة لم يذكروها
وأما الثقة العدل إذا روى حديثا وتفرد به لم يكن تفرده علة فكم قد تفرد الثقات بسنن عن النبي صلى الله عليه وسلم عملت بها الأمة
#
