عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6
العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص331
دار الكتب العلمية - بيروت
صحيح
حكى أبو داود عن الإمام أحمد أنه قال هذا حديث منكر
قال وكان عبد الرحمن يعني بن مهدي لا يحدث به ويحتمل أن يكون الإمام أحمد إنما أنكره من جهة العلاء بن عبد الرحمن فإن فيه مقالا لأئمة هذا الشأن
ومن قال إن النهي عن الصيام بعد النصف من شعبان لأجل التقوي على صيام رمضان والاستجمام له فقد أبعد فإن نصف شعبان إذا أضعف كان كل شعبان أحرى أن يضعف
وقد جوز العلماء صيام جميع شعبان
والعلاء بن عبد الرحمن وإن كان فيه مقال فقد حدث عنه الإمام مالك مع شدة انتقاده الرجال وتحريه في ذلك
وقد احتج به مسلم في صحيحه وذكر له أحاديث انفرد بها رواتها وكذلك فعل البخاري أيضا
وللحفاظ في الرجال مذاهب فعل كل منهم ما أدى إليه اجتهاده من القبول والرد رضي الله عنهم والله أعلم<span class="matn-hr"> </span>Qقالوا وأما ظن معارضته بالأحاديث الدالة على صيام شعبان فلا معارضة بينهما وإن تلك الأحاديث تدل على صوم نصفه مع ما قبله وعلى الصوم المعتاد في النصف الثاني وحديث العلاء يدل على المنع من تعمد الصوم بعد النصف لا لعادة ولا مضافا إلى ما قبله ويشهد له حديث التقدم
وأما كون العلاء لم يسمعه من أبيه فهذا لم نعلم أن أحدا علل به الحديث فإن العلاء قد ثبت سماعه من أبيه
وفي صحيح مسلم عن العلاء عن أبيه بالعنعنة غير حديث
وقد قال (1)
لقيت العلاء بن عبد الرحمن وهو يطوف فقلت له برب هذا البيت حدثك أبوك عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا انتصف شعبان فلا تصوموا فقال ورب هذا البيت سمعت أبي يحدث عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره
#
