عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6
العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص56
دار الكتب العلمية - بيروت
وفي رواية للبخاري فترك علي الخطبة وهي بكسر الخاء المعجمة
قال بن داود فيما ذكره المحب الطبري حرم الله عز وجل علي أن ينكح على فاطمة حياتها لقوله تعالى وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ذكره القسطلاني
[2071] (إن بني هشام بن المغيرة) وقع في رواية مسلم هاشم بن المغيرة والصواب هشام لأنه جد المخطوبة وبنو هشام هم أعمام بنت أبي جهل لأنه أبو الحكم عمرو بن هشام بن المغيرة وقد أسلم أخوه الحارث بن هشام وسلمة بن هشام عام الفتح وحسن إسلامهما
وممن يدخل في إطلاق بني هشام بن المغيرة عكرمة بن أبي جهل بن هشام وقد أسلم أيضا وحسن إسلامه (استأذنوا) وفي بعض النسخ استأذنوني (فلا آذن ثم لا آذن ثم لا آذن) كرر ذلك تأكيدا
وفيه إشارة إلى تأييد مدة منع الإذن وكأنه أراد رفع المجاز لاحتمال أن يحمل النفي على مدة بعينها فقال ثم لا آذن أي ولو مضت المدة المفروضة تقديرا لا آذن بعدها ثم كذلك أبدا (فإنما ابنتي بضعة مني) بفتح الموحدة وسكون الضاد المعجمة أي قطعة
قال الحافظ والسبب فيه أنها كانت أصيبت بأمها ثم بأخواتها واحدة بعد واحدة فلم يبق لها من تستأنس به ممن يخفف عليها الأمر ممن تفضي إليه<span class="matn-hr"> </span>Qوفيه أوضح دليل على فضل فاطمة وأنها سيدة نساء هذه الأمة لكونها بضعة من النبي صلى الله عليه وسلم
وفيه ثناء الرجل على زوج ابنته بجميل أوصافه ومحاسن أفعاله
وفيه أن أذى أهل بيته صلى الله عليه وسلم وإرابتهم أذى له
وقوله يريبني ما أرابها يقول رابني فلان إذا رأيت منه ما يريبك وتكرهه وأرابني أيضا قال الفراء هما بمعنى واحد
وفرق آخرون بينهما بأن رابني تحققت منه الريبة
وأرابني إذا ظننت ذلك به كأنه أوقعك فيها
والصهر الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم هو أبو العاص بن الربيع وزوجته زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم
وبنت أبي جهل هذه المخطوبة قال عبد الغني بن سعيد وغيره اسمها العوراء
وهذه العبارة ذكر بعضها المنذري بمعناها
#
