عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6
العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص57
دار الكتب العلمية - بيروت
بسرها إذا حصلت لها الغيرة (يريبني ما أرابها) كذا هنا من أراب رباعيا وفي رواية مسلم يريبني ما رابها من راب ثلاثيا
قال النووي يريبني بفتح الياء قال إبراهيم الحربي الريب ما رابك من شيء خفت عقباه
وقال الفراء راب وأراب بمعنى
وقال أبو زيد رابني الأمر تيقنت من الريبة وأرابني شككني وأوهمني
وحكي عن أبي زيد أيضا وغيره كقول الفراء انتهى (ويؤذيني ما آذاها) من الإيذاء قال الحافظ في الفتح ويؤخذ من هذا الحديث أن فاطمة لو رضيت بذلك لم يمنع علي من التزويج بها أو بغيرها
وفي الحديث تحريم أذى من يتأذى النبي صلى الله عليه وسلم بتأذيه لأن أذى النبي صلى الله عليه وسلم حرام اتفاقا قليله وكثيره وقد جزم بأنه يؤذيه ما يؤذي فاطمة فكل من وقع منه في حق فاطمة شيء فتأذت به فهو يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم بشهادة هذا الخبر الصحيح
ولا شيء أعظم في إدخال الأذى عليها من قتل ولدها ولهذا عرف بالاستقراء معاجلة من تعاطى ذلك بالعقوبة في الدنيا ولعذاب الآخرة أشد
وفيه حجة لمن يقول بسد الذريعة لأن تزويج ما زاد على الواحدة حلال للرجال ما لم يجاوز الأربع ومع ذلك فقد منع من ذلك في الحال لما يترتب عليه من الضرر في المال وفيه بقاء عار الآباء في أعقابهم لقوله بنت عدو الله فإن فيه إشعارا بأن للوصف تأثيرا في المنع مع أنها هي كانت مسلمة حسنة الإسلام انتهى
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه مختصرا ومطولا
4 - (باب في نكاح المتعة)
[2072] يعني تزويج المرأة إلى أجل فإذا انقضى وقعت الفرقة
(يقال له ربيع بن سبرة) بفتح السين المهملة وإسكان الباء الموحدة (نهى عنها في حجة الوداع) قد روي نسخ المتعة بعد الترخيص في ستة مواطن الأول في خيبر الثاني في عمرة القضاء الثالث عام الفتح الرابع
#
