شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6

العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص74

دار الكتب العلمية - بيروت

[2086] (عن أم حبيبة) أم المؤمنين بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس (أنها كانت عند بن جحش) اسمه عبيد الله بالتصغير أسلمت أم حبيبة قديما بمكة وأسلم عبيد الله بن جحش أيضا وهاجرت إلى الحبشة مع زوجها عبيد الله فتنصر زوجها بالحبشة ومات بها وأبت هي أن تتنصر وثبتت على إسلامها ففارقها (فهلك) عبيد الله بن جحش أي مات (عنها) أي عن أم حبيبة (فزوجها) من التزويج أي أم حبيبة (النجاشي) ملك الحبشة وهو فاعل قوله زوجها (رسول الله صلى الله عليه وسلم) المفعول الثاني (وهي) أي أم حبيبة (عندهم) أي عند أهل الحبشة مقيمة ما<span class="matn-hr"> </span>Qوالترجيح لحديث إسرائيل في وصله من وجوه عديدة أحدها تصحيح من تقدم من الأئمة له وحكمهم لروايته بالصحة كالبخاري وعلي بن المديني والترمذي وبعدهم الحاكم وبن حبان وبن خزيمة

الثاني ترجيح إسرائيل في حفظه وإتقانه لحديث أبي إسحاق وهذا شهاده الأئمة له وإن كان شعبة والثوري أجل منه لكنه لحديث أبى إسحاق أتقن وبه أعرف

الثالث متابعة من وافق إسرائيل على وصله كشريك ويونس بن أبي إسحاق

قال عثمان الدارمي سألت يحيى بن معين شريك أحب إليك في أبي إسحاق أو إسرائيل فقال شريك أحب إلي وهو أقدم وإسرائيل صدوق قلت يونس بن أبي إسحاق أحب إليك أو إسرائيل فقال كل ثقة

الرابع ما ذكره الترمذي وهو أن سماع الذين وصلوه عن أبي إسحاق كان في أوقات مختلفة وشعبة والثوري سمعاه منه في مجلس واحد

الخامس أن وصله زيادة من ثقة ليس دون من أرسله والزيادة إذا كان هذا حالها فهي مقبولة كما أشار إليه البخاري والله أعلم

قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله هذا هو المعروف المعلوم عند أهل العلم أن الذي زوج أم حبيبة للنبي صلى الله عليه وسلم هو النجاشي في أرض الحبشة وأمهرها من عنده وزوجها الأول التي كانت معه في الحبشة هو عبيد الله بن جحش بن رئاب أخو زينب بنت جحش زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم تنصر بأرض الحبشة ومات بها نصرانيا فتزوج امرأته رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي اسمها قولان أحدهما رملة وهو الأشهر والثاني

هند وتزويج النجاشي لها حقيقة فإنه كان مسلما وهو أمير البلد وسلطانه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية