شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 7

العظيم آبادي • الحديث • ج7 ص102

دار الكتب العلمية - بيروت

عائشة كذلك رواه يونس

والحاصل أن الليث ويونس جمعا بين عروة وعمرة ورواه معمر وزياد عن الزهري عن عروة وحده من غير ذكر عمرة ورواه مالك عنه عن عروة عن عمرة عن عائشة

قال أبو داود ولم يتابع أحد مالكا على هذه الزيادة والله أعلم

(فيناولني رأسه من خلل الحجرة) خلل بفتحتين الفرجة بين الشيئين والجمع خلال مثل جبل وجبال (فأرجله) من الترجيل بالجيم المشط والدهن وفيه دليل على أنه يجوز للمعتكف التنظيف والتطيب والغسل والحلق والتزيين إلحاقا بالترجل والجمهور على أنه لا يكره فيه إلا ما يكره في المسجد

وعن مالك يكره الصنائع والحرف حتى طلب العلم وفيه دليل على أن من أخرج بعض بدنه من المسجد لم يكن ذلك قادحا في صحة الاعتكاف

قال الخطابي فيه من الفقه أن المعتكف ممنوع من الخروج من المسجد إلا لغائط أو بول وفيه أن ترجيل الشعر مباح للمعتكف والدرن

وفيه أن بدن الحائض طاهر غير نجس

وفيه أن من حلف لا يدخل بيتا فأدخل رأسه فيه وسائر بدنه خارج لم يحنث انتهى

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي

(فأتيته أزوره) من الزيارة (فانقلبت) أي إلى بيتي (فقام معي ليقلبني) أي يردني إلى بيتي (على رسلكما) بكسر الراء أي على هيئتكما

الرسل السير السهل وجاء فيه الكسر والفتح بمعنى التؤدة وترك العجل (سبحان الله) إما أي حقيقة تنزه الله تعالى عن أن يكون رسوله متهما بما لا ينبغي أو كناية عن التعجب من هذا القول (إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم) وفي رواية البخاري يبلغ من انسان مبلغ الدم أي كمبلغ الدم ووجه التشبيه بين طرفي التشبيه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية