عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 7
العظيم آبادي • الحديث • ج7 ص101
دار الكتب العلمية - بيروت
العمل إذا بلغوا أقصى العمر ليلقوا الله على خير أعمالهم ولأنه عليه الصلاة والسلام اعتاد من جبريل عليه السلام أن يعارضه بالقرآن في كل عام مرة واحدة فلما عارضه في العام الأخير مرتين اعتكف فيه مثل ما كان يعتكف
ذكره القسطلاني
قال المنذري وأخرجه البخاري والنسائي وبن ماجه
9 - (باب المعتكف يدخل البيت لحاجته)
(وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان) قال الخطابي فيه بيان أن المعتكف لا يدخل بيته إلا لغائط أو بول فإن دخله لغيرهما من طعام أو شراب فسد اعتكافه
وقد اختلف الناس في ذلك فقال أبو ثور لا يخرج إلا لحاجة الوضوء الذي لا بد منه
وقال إسحاق بن راهويه لا يخرج إلا لغائط أو بول غير أنه فرق بين الواجب من الاعتكاف والتطوع فقال في الواجب لا يعود مريضا ولا يشهد جنازة وفي التطوع يشترط ذلك حين يبتدئ
وقال الأوزاعي لا يكون في الاعتكاف شرط
وقال أبو حنيفة وأصحابه ليس ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد لحاجة ما خلى الجمعة والغائط والبول فأما سوى ذلك من عيادة مريض وشهود جنازة فلا يخرج له
وقال مالك والشافعي لا يخرج المعتكف في عيادة مريض ولا شهود جنازة وهو قول عطاء ومجاهد وقالت طائفة للمعتكف أن يشهد الجمعة ويعود المريض ويشهد الجنازة وروي ذلك عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو قول سعيد بن جبير والحسن البصري والنخعي
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه
(وكذلك رواه يونس) أي كما روى الليث عن الزهري عن عروة وعمرة كليهما معا عن
#
