عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 7
العظيم آبادي • الحديث • ج7 ص106
دار الكتب العلمية - بيروت
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .<span class="matn-hr"> </span>Qيعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفه وإنه أمر بخباء فضرب وإنه أراد مرة الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان فأمرت زينب بخبائها فضرب وأمر غيرها من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بخبائه فضرب فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر نظر فإذا الأخبية فقال آلبر تردن فأمر بخبائه فقوض وترك الاعتكاف في شهر رمضان حتى اعتكف العشر الأول من شوال ويوم العيد داخل في جملة العشر وليس محلا للصوم
واحتجوا أيضا بأن الاعتكاف عبادة مستقلة بنفسها فلم يكن الصوم شرطا فيها كسائر العبادات من الحج والصلاة والجهاد والرباط وبأنه لزوم مكان معين لطاعة الله تعالى فلم يكن الصوم شرطا فيه كالرباط وبأنه قربة بنفسه فلا يشترط فيه الصوم كالحج
قال الموجبون الكلام معكم في مقامين أحدهما ذكر ضعف أدلتكم والثاني ذكر الأدلة على اشتراط الصوم
فأما المقام الأول فنقول لا دلالة في شيء مما ذكرتم أما حديث بن عمر عن أبيه فقد اتفق على صحته لكن اختلف في لفظه كثيرا فرواه مسدد وزهير ويعقوب الدورقي عن يحيى القطان عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر فقالوا ليلة وكذلك رواه بن المبارك وسليمان بن بلال عن عبيد الله وهكذا رواه إسحاق بن راهويه عن حفص بن غياث عن عبيد الله ورواه أبو بكر بن أبي شيبة عن حفص بن غياث فأبهم النذر فقال إني نذرت أن أعتكف عند المسجد الحرام فقال أوف بنذرك وكذلك رواه أبو أسامة عن عبيد الله مبهما ورواه شعبة عن عبيد الله بن عمر فقال إني نذرت أن أعتكف يوما وكذلك اختلف فيه على أيوب السختياني فرواه حماد بن زيد عنه عن نافع قال ذكر عند بن عمر عمرة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجعرانة فقال لم يعتمر منها وكان على عمر نذر اعتكاف ليلة في الجاهلية فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمره أن يفي به فدخل المسجد تلك الليلة فلما أصبح إذا السبي يسعون يقولون أعتقنا رسول الله صلى الله عليه وسلم متفق عليه وكذلك رواه بن عيينة عن أيوب وخالفهما معمر وجرير فقالا يوما وكلاهما في الصحيحين بهذين اللفظين
قال النفاة يجوز أن يكون عمر سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن اعتكاف ليلة وحدها فأمره به وسأله مرة أخرى عن اعتكاف يوم فأمره به
قال الموجبون هذا مما لا يشك عالم في بطلانه فإن القصة واحدة وعمر سأل النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح سؤالا واحدا وهذه الطريقة يسلكها كثير ممن لا تحقيق عنده وهي احتمال التكرار في كل حديث اختلفت ألفاظه بحسب اختلافها وهو مما يقطع ببطلانه في أكثر المواضع كالقطع ببطلان التعدد في اشتراء البعير من جابر مرارا في أسفار والقطع ببطلان التعدد في نكاح الواهبة نفسها بلفظ الإنكاح مرة والتزويج مرة والإملاك مرة والقطع ببطلان الإسراء مرارا كل مرة يفرض عليه فيها
#
